فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 2270

القصاص للصغير لا في النفس ولا فيما دون النفس ولا أن يصالح كذا في الخانية

وفي النهاية قال أبو يوسف ليس للسلطان أن يقتص إذا كان المقتول من أهل دار الإسلام كاللقيط كما ليس له أن يعفو بغير مال لأن الحق للمسلمين وقلنا للسلطان ولنائبه ولاية عامة فيلي الاستيفاء

وكذا الوصي أي هو كالأب في جميع ذلك إلا أنه لا يقتص في النفس لأنه ليس ولاية على نفسه حتى لا يتملك تزويجه ويدخل تحت هذا الإطلاق الصلح عن النفس واستيفاء القصاص في الطرف لأنه لم يستثن إلا القود في النفس وفي كتاب الصلح أن الوصي لا يملك الصلح لأنه تصرف في النفس بالاعتياض عنه فينزل منزلة الاستيفاء ووجه المذكور هنا أن المقصود من الصلح المال وأنه يجب بعقده كما يجب بعقد الأب بخلاف القصاص لأن المقصود منه التشفي وهو مختص بالأب ولا يملك العفو لأن الأب لا يملكه لما فيه من الإبطال فهو أولى قالوا القياس أن لا يملك الوصي الاستيفاء في الطرف كما لا يملكه في النفس لأن المقصود متحد وهو التشفي وفي الاستحسان يملكه لأن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال فإنها خلقت وقاية للأنفس كالمال كذا في الهداية

ومن قتل وله أولياء كبار وصغار بأن كان للمقتول بنون صغار وكبار أو إخوة صغار وكبار فللكبار الاقتصاص من قاتله قبل كبر الصغار عند الإمام لأنه حق ثابت لكل منهم على الكمال فيجوز على الانفراد واحتمال العفو من الصغير منقطع كما في ولاية الإنكاح بخلاف الكبيرين لأن احتمال العفو من الغائب ثابت خلافا لهما لأن الحق مشترك بينهم فلا ينفرد بعضهم باستيفائه وبه قال الشافعي وأحمد في رواية

ولو غاب أحد الكبار ينتظر حضوره إجماعا لما بينا من احتمال العفو من الكبير الغائب

ومن قتل بحديدة المر اقتص منه إن جرحه لأنه سبب ظاهر للجرح

وإن قتل بظهره أي بظهر المر أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت