فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 2270

كان مع السيد وارث أو لا لأنه مات عبدا بلا ريب لانفساخ الكتابة بموته عاجزا فيقتص المولى

وكذا يقتص المولى إن كان له وفاء ولا وارث له غير سيده أي المكاتب عند الشيخين لأن حق الاستيفاء للمولى يتعين لانعدام الوارث وتعدد السبب لا يقتضي تعدد الحكم ولا يؤدي إلى المنازعة لاتحاد الحكم للمولى خلافا لمحمد فإن عنده لا يقتص المولى لأنه لا يستوفي لاشتباه سبب الاستيفاء وهو الولاء إن مات حرا أو الملك إن مات عبدا

ولا قصاص إلا بالسيف سواء قتله به أو بغيره لقوله عليه الصلاة والسلام لا قود إلا بالسيف والمراد به السلاح وقوله عليه الصلاة والسلام لا تعذبوا عباد الله

وقال الشافعي يفعل بالقاتل مثل ما فعل إن كان فعلا مشروعا فإن مات فبها وإلا تحز رقبته لأن مبنى القصاص على المساواة والفعل المشروع كالرجم وهو في الجملة مشروع وغير المشروع كوطء الصغيرة واللواطة بالصغير لو أجرع أحدا خمرا حتى قتله اختلف أصحاب الشافعي فيه قال بعضهم تحز رقبته ولا يفعل به مثله وأما القتل بحجر مشروع في الرجم فجاز أن يقتل به وقال بعضهم يتخذ له مثل آلته من الخشب ويفعل به مثل ما فعل وفي الخمر يجرع الماء حتى يموت

ولأبي المعتوه أن يقتص من قاطع يده أي المعتوه وقاتل قريبه يعني إذا قطع رجل يد المعتوه عمدا أو قتل قريبه كولده فولي المعتوه يعني أباه يقتص من جانب المعتوه لأنه من الولاية على النفس شرع لأمر راجع إلى النفس وهي تشفي الصدر فيليه كالإنكاح وإن يصالح أي لأب المعتوه أن يصالح القاطع على مال قدر الدية أو أكثر لأنه أنظر في حق المعتوه ولو صالح على أقل منه لا يجوز فتجب دية كاملة لا أن يعفو أي ليس له ولاية العفو لأنه إبطال لحقه بلا عوض والصبي كالمعتوه لأن كل ما ثبت من الأحكام المذكورة لأب المعتوه يثبت لأب الصبي والقاضي كالأب هو الصحيح عند عدم الأب في الأحكام المذكورة لأنه نائب من السلطان والسلطان يقتص من قاتل القتيل الذي لا ولي له كذا يقتصه النائب وقوله هو الصحيح احتراز عما روي عن محمد أن القاضي لا يستوفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت