فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 2270

موجبا للضمان لعدم تقوم المحل فلا ينقلب موجبا بصيرورته متقوما بعد ذلك

وإن رمى عبدا فأعتق فوصل السهم إليه بعد ما أعتق فعليه أي على الرامي قيمته عبدا عند الشيخين لأنه يصير قاتلا من وقت الرمي وقد صار هو مملوكا في تلك الحالة فتجب قيمته وعند محمد عليه فضل ما بين قيمته مرميا وغير مرمي لأن توجه السهم عليه أوجب إشرافه على الهلاك حتى لو كانت قيمته قبل الرمي ألفا وبعده ثمانمائة يلزم الرامي مائتان وقال زفر تجب عليه الدية لأن الرمي يصير علة عند الإصابة إذ علة الإتلاف لا تصير من غير تلف يتصل به وقد تلف به الحي

وإن رمى محرم صيدا فحل من إحرامه قبل الإصابة فوصل السهم إلى الصيد فقتله وجب الجزاء إذ الاعتبار بحالة الرمي وإن رماه حلال فأحرم بعد الرمي فوصل السهم إلى الصيد فقتله فلا يجب الجزاء لأن رميه وقع حال كونه حلالا وإن وصل إليه السهم بعد إحرامه

وإن رمى من قضي عليه برجم أي إذا قضى القاضي برجم رجل فرماه رجل فرجع شهوده بعد الرمي فوصل بعد رجوع الشهود لا يضمن الرامي لما أن المعتبر حالة الرمي وهو مباح الدم فيها

ولو رمى مسلم صيدا فتمجس أي صار مجوسيا فوصل حل الصيد وفي العكس يعني لو رمى مجوسي صيدا فأسلم فوصل يحرم لأن المعتبر حالة الرمي وهو الأصل في مسائل هذا الباب وذلك بالاتفاق وإنما عدل أبو يوسف ومحمد عن ذلك فيما إذا رمى إلى مسلم فارتد والعياذ بالله تعالى قبل الإصابة باعتبار أنه صار مبرئا له بالردة على ما بينا في أول هذا الفصل كما في المنح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت