فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 2270

وكذا لو قال الولي لأحدهما أنت قتلته له أن يقتله دون الآخر ولو قال الولي في صورة الإقرار صدقتما ليس له أن يقتل واحدا منهما لأن كل واحد منهما يدعي الانفراد بالقتل فتصديقه يوجب ذلك فصار كأنه قال لكل واحد منهما قتلته وحدك ولم يشارك فيه أحد كما تقول فيكون مقرا بأن الآخر لم يقتله بخلاف الأول وهو ما إذا قال قتلتماه لأنه دعوى القتل من غير تصديق فيقتلهما بإقرارهما ولو أقر رجل بأنه قتله فقامت البينة على آخر أنه قتله كلاهما كان للولي قتل المقر دون المشهود عليه ولو قال الولي لأحد المقرين صدقت أنت قتلته وحدك كان له قتله كما إذا قال ذلك لأحد المشهود عليها شهدا على رجل بقتله خطأ وحكم بالدية وجاء المشهود بقتله حيا ضمنت العاقلة الولي أو الشهود ورجع الشهود على الولي والعمد كالخطأ إلا في الرجوع ولو شهدا على إقراره أو شهدا على شهادة غيرهما في الخطأ لم يضمنا وضمن الولي الدية للعاقلة كما في التنوير

ولو شهدا بقتل زيد عمر أو شهد آخران بقتل بكر إياه وادعى وليه قتلهما لغتا أي الشهادتان لأن تكذيب الولي الشاهد في بعض ما شهد به وهو الانفراد في القتل يبطل الشهادة أصلا لأن التكذيب تفسيق وفسق الشاهد يمنع القبول

والعبرة بحالة الرمي لأن الرمي فعل الرامي ولا فعل له بعده يوجب اعتبار حاله في حق المحل والضمان عند ذلك لا الوصول أي ليس المعتبر حالة الوصول في تبدل حال المرمي عند الإمام فلو رمى مسلما عمدا فارتد فوصل السهم إليه فمات تجب الدية عنده لأن التضمين لورثة المرتد لكونه معصوما وقت الرمي لا القصاص لاندرائه بالشبهة فتجب الدية خلافا لهما أي لا شيء على الرامي لأن التلف حصل في محل غير معصوم فيكون هدرا ولأن المرمي إليه كان مبرئا بالارتداد عن موجبه كما إذا أبرأ بعد الجرح قبل الموت

ولو رمى مرتدا فأسلم قبل الوصول لا يجب شيء اتفاقا وكذا إذا رمى حربيا ثم أسلم لأن الرمي ما انعقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت