فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 2270

فيه الماء مع إمكان أن لا يمر عليه لأنه هو الذي خاطر بنفسه فصار كمن وثب على البئر من جانب إلى جانب فوقع فيها بخلاف ما إذا لم يعلم فوقع من غير علم بأن كان المرور ليلا أو كان المار أعمى فإنه يضمن

ووضع الخشبة في الطريق كالرش في استيعاب الطريق وعدمه يعني إذا استوعبت الخشبة الطريق يضمن وإن لم تستوعبه لا يضمن

وفي المنح ولو حفر في مفازة أو نحوها من الطريق في غير الأمصار أو ضرب فسطاطا أو نصب تنورا أو ربط دابة لم يضمن كما في منية الفقهاء وفيه حفر بئرا في طريق مكة أو غيره من الفيافي لم يضمن بخلاف الأمصار دون الفيافي والصحاري لأنه لا يمكن العدول عنه في الأمصار دون الصحاري

وإن رش فناء حانوت بإذن صاحبه فالضمان على الآمر استحسانا كما لو استأجره أي الأجير ليبني له في فناء حانوته فتلف به شيء بعد فراغه فإنه يجب الضمان على الآمر دون الأجير ولو كان أمره بالبناء في وسط الطريق فالضمان على الأجير لفساد الأمر

ولو كنس الطريق لا يضمن ما تلف بموضع كنسه وفي الكافي وإن استأجر أجيرا ليبني له في فناء حانوته فتعلق به إنسان بعد فراغه فمات يضمن الآمر استحسانا ولو أمره بالبناء في وسط الطريق ضمن الأجير لفساد الأمر بخلاف البناء في فناء حانوته لأنه يباح له فيما بينه وبين ربه إحداث مثل ذلك في فنائه إذا كان لا يتضرر به غيره وقد جرت العادة بذلك في بلاد المسلمين فاعتبر أمره في ذلك ولكن لما كان البناء غير مملوك له يتقيد بشرط السلامة ولو كنس الطريق فعطب بموضع كنسه إنسان لم يضمن لأنه ما أحدث في الطريق شيئا وإنما كنس الطريق لئلا يتضرر به المارة ولا يؤذيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت