فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 2270

التراب ولا يكون هو متعديا في هذا التسبب ولو جمع الكناسة في الطريق ضمن ما تلف بها أي بالكناسة لتعديه بوضع ما شغل الطريق

ولا ضمان فيما تلف بشيء فعل في الملك لأنه مأذون فيه شرعا فلا يكون متعديا أو في فناء عطف على تلف له أي للمالك فيه أي في ذلك الفناء حق التصرف بأن لم يكن للعامة ولا مشتركا لأهل سكة غير نافذة لأن ذلك لمصلحة داره والفناء في تصرفه

وفي الهداية أما إذا كان لجماعة المسلمين أو مشتركا بأن كان في سكة غير نافذة فإنه يضمنه لأنه مسبب متعد لفعله في غير ملكه

وإن استأجر من حفر له في غير فنائه فالضمان على المستأجر لا على الأجير إن لم يعلم الأجير أنه غير فنائه لأن الأجير يعمل له ولهذا يستوجب عليه وقد صار مغرورا من جهته حيث لم يعلمه أن ذلك ليس من فنائه وإنما حفر اعتمادا على أمره فلدفع ضرر الغرور نقل فعله إلى الآخر

وإن علم الأجير أنه غير فنائه فعلى الأجير أي يجب الضمان على الأجير لم يصح أمره لأنه لا يملك أن يفعل بنفسه ولا غرور من جهته لعلمه بذلك فبقي مضافا إليه

وإن قال المستأجر هو فنائي وليس لي فيه حق الحفر فالضمان على الأجير قياسا لعلمه بفساد الأمر فلم يوجد الغرور وعلى المستأجر استحسانا لأن كونه فناء له بمنزلة كونه مملوكا له لانطلاق يده في التصرف من إلقاء الطين والحطب وربط الدابة والركوب وبناء الدكان فكان أمرا بالحفر في ملكه ظاهرا بالنظر إلى ما ذكرنا فكفى ذلك لنقل الفعل إليه قال شيخ الإسلام إذا كان الطريق معروفا أنه للعامة ضمن سواء قال له إنه لي أو لم يقل لعلمه بفساد أمره

ومن بنى قنطرة أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت