فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 2270

متعد بخلاف ما إذا كان في طريق العامة فيضمن للتعدي ما وطئت دابته أو أصابت بيدها أو رجلها أو رأسها أو كدمت أو خبطت برجلها أو صدمت والأصل في هذا أن المرور في طريق المسلمين مباح مقيد بشرط السلامة بمنزلة المشي لأن الحق في الطريق مشترك بين الناس فهو يتصرف في حقه من وجه وفي حق غيره من وجه فالجناية مقيدة بشرط السلامة وإنما تقيد بشرط السلامة فيما يمكن التحرز عنه دون ما لا يمكن التحرز عنه لأنا لو شرطنا عليه السلامة عما لا يمكن التحرز عنه يتعذر عليه استيفاء حقه لأنه يمتنع عن المشي والسير مخافة أن يبتلى بما لا يمكن أن يتحرز عنه والتحرز عن الوطء والإصابة باليد أو الرجل والكدم وهو العض بمقدم الأسنان أو الخبط وهو الضرب باليد أو الصدم وهو الضرب بنفس الدابة وما أشبه ذلك في وسع الراكب إذا أمعن النظر في ذلك وأما ما لا يمكن التحرز عنه فهو ما ذكره بقوله لا ما نفحت برجلها أو ذنبها قال في المغرب يقال نفحت الدابة بالفاء والحاء المهملة أي ضربت بحد حافرها هذا إذا كانت سائرة إلا إذا أوقفها أي الراكب الدابة في الطريق فإنه حينئذ يضمن بالنفحة سواء كانت بالرجل أو بالذنب لأنه يمكنه التحرز عن الإيقاف وإن لم يمكنه التحرز عن النفح فصار متعديا في الإيقاف وشغل الطريق به ولا ما عطب بروثها أو بولها سائرة أو واقفة يعني إذا بالت أو راثت في الطريق وهي تسير فعطب به إنسان لا ضمان عليه لأنه لا يمكن التحرز عنه وكذا إذا أوقفها لذلك فلا ضمان لأن من الدواب ما لا يفعل ذلك حتى يقف فهو أيضا مما لا يمكن التحرز عنه فلهذا لا يضمن بذلك سواء كانت سائرة أو واقفة لأجله أي لأجل الروث أو البول فإن أوقفها لا لأجله أي لا لأجل الروث أو البول ضمن ما عطب به أي بالروث أو البول لأنه يكون متعديا في الإيقاف لأنه ليس من ضرورات السير

فإن أصابت بيدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت