فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 2270

أو رجلها حصاة أو نواة أو أثارت غبارا أو حجرا صغيرا ففقأ أي كل واحد مما ذكر عينا فذهب ضوءها أو أفسد ثوبا لا يضمن لأنه لا يمكنه التحرز عنه فإن سير الدابة لا يعري عنه وإن كان حجرا كبيرا ضمن لأنه مما يستطاع الامتناع عنه فسير الدواب ينفك عنه وإنما يكون لخرق منه في السير ويضمن القائد ما يضمنه الراكب وكذا السائق في الأصح لأن الدابة في أيديهم وهم يسيرونها ويصرفونها كيف شاءوا وهو مختار أكثر المشايخ وقيل قائله القدوري يضمن أي السائق النفحة أيضا ولا يضمنها الراكب والقائد قال البرجندي وذكر القدوري في مختصره أن السائق ضامن لما أصابت بيدها أو رجلها والقائد ضامن لما أصابت بيدها دون رجلها يعني النفحة لأن السائق يرى النفحة فيمكنه التحرز عنها والقاعد لا يراها ولا يخفى أن هذا الفرق غير مؤثر في تمكن الاحتراز ولا كفارة عليهما أي على السائق والقائد ولا حرمان إرث أو وصية لأنهما يختصان بالمباشرة وليسا من أحكام التسبيب ولا يخفى أنه لو أتى بالواو دون أو لكان أنسب ولعله أتى بأو بناء على عدم جواز الوصية للوارث بخلاف الراكب فيما أوطأته الدابة بيدها أو برجلها فإن عليه الكفارة وحرمان الإرث والوصية وذلك لتحقق المباشرة منه فإن التلف بثقله وثقل الدابة تبع له فإن سير الدابة مضاف إليه وهي آلة له وهما سببان لأنه لا يتصل منهما إلى المحل شيء

وإن اجتمع الراكب والقائد أو الراكب والسائق فالضمان عليهما أي عند البعض لأن كل ذلك سبب للضمان وقيل على الراكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت