فهرس الكتاب

الصفحة 2097 من 2270

وحده دون السائق والقائد لأن الراكب مباشر فيه كما ذكرنا والسائق متسبب فالإضافة إلى المباشر أولى

وإن اصطدم فارسان خطأ أي ضرب أحدهما الآخر بنفسه أو اصطدم ماشيان فماتا ضمن عاقلة كل أي كل واحد دية الآخر عندنا لأن هلاكه إما مضاف إلى فعل نفسه أو فعل صاحبه أو فعلهما معا لا سبيل إلى الأول لأن فعله مباح لا يصلح في حق نفسه أن يضاف إليه الهلاك فضلا عن أن يصلح في حق الضمان ولا إلى الثالث لأن ما يركب من صالح وغير صالح ليس بصالح فثبت الثاني فإنه وإن كان فعلا مباحا وهو المشي في الطريق إلا أنه في حق غيره يصلح أن يضاف إليه الهلاك فيصلح أيضا في حق الضمان وعند زفر والشافعي يجب على عاقلة كل منهما نصف دية الآخر لأن كل واحد عطب بفعله وفعل صاحبه فكان نصفين أحدهما معتبر والآخر هدر قيل لو كانا عامدين في الاصطدام يضمن كل واحد نصف الدية للآخر اتفاقا وقيل هذا لو وقع كل واحد منهما على قفاه لتحقق فعل الاصطدام ولو وقع على وجهه فلا شيء على واحد منهما وإن وقع أحدهما على قفاه والآخر على وجهه فدم الذي وقع على وجهه هدر قيل يجب عند الشافعي نصف الدية سواء وقع على قفاه أو ظهره أو وجهه

وإن تجاذبا حبلا فانقطع الحبل فماتا فإن وقعا أي كل واحد منهما على ظهرهما فهما هدر لأن كل واحد مات بقوة نفسه

وإن وقعا على وجههما فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر لأن كل واحد منهما مات بقوة صاحبه وإن اختلفا أي وقع أحدهما على القفاء والآخر على الوجه فدية من وقع على وجهه على عاقلة من وقع على ظهره فالذي على القفاء لا دية له

وإن قطع آخر الحبل أي إن تجاذبا الحبل فقطعه إنسان آخر فوقع كل منهما على القفاء فماتا فديتهما على عاقلته أي عاقلة القاطع لأنه مضاف إلى فعله فكان سببا

وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت