فهرس الكتاب

الصفحة 2107 من 2270

على المال وهو العبد عن دية اليد إذ القصاص لا يجري بين الحر والعبد في الأطراف وبالسراية ظهر أن دية اليد غير واجبة وأن الواجب هو القود فصار الصلح باطلا لأن الصلح لا بد له من مصالح عنه والمصالح عنه المال فلم يوجد فبطل الصلح فوجب القصاص فالأولياء بالخيار إن شاءوا عفوا عنه وإن شاءوا قتلوه وكذا لو كان القاطع حرا فصالح المقطوع يده على عبد ودفعه أي القاطع العبد إليه أي إلى المقطوع فإن أعتقه المقطوع ثم سرى القطع إلى القتل فمات فهو أي العبد صلح بها بالجناية

وإن لم يعتقه فسرى رد العبد إلى القاطع وأقيد أو عفا والوجه ما بين فاتحد الحكم والعلة

وفي الهداية وفي هذا الوضع يرد إشكالا فيما إذا عفا عن اليد ثم سرى إلى النفس ومات حيث لا يجب هناك وهنا قال يجب قيل ما ذكر هنا جواب القياس فيكون الوضعان جميعا على القياس والاستحسان وقيل بينهما فرق ووجهه أن العفو عن اليد صح ظاهرا لأن الحق كان له في اليد من حيث الظاهر فيصح العفو ظاهرا فبعد ذلك وإن بطل حكما يبقى موجودا حقيقة فكفى لمنع وجوب القصاص أما ههنا الصلح لا يبطل الجناية بل يقررها حيث صالح عنها على مال فأما إذا لم تبطل الجناية لم تمتنع العقوبة هذا إذا لم يعتقه أما إذا أعتقه فالتخريج ما ذكرناه من قبل

وإن جنى عبد مأذون مديون جناية خطأ فأعتقه أي سيده غير عالم بها أي بالجناية ضمن أي السيد لرب الدين الأقل من قيمته ومن دينه و ضمن لولي الجناية الأقل من قيمته أي العبد ومن أرشها أي الجناية لأنه أتلف حقين كل واحد منهما مضمون بكل القيمة على الانفراد الدفع للأولياء والبيع للغرماء فكذا عند الاجتماع ويمكن الجمع بين الحقين إيفاء من الرقبة الواحد على تقدير كونه مملوكا بأن يدفع إلى ولي الجناية ثم يباع للغرماء فيضمنهما السيد المعتق بالإتلاف وإن أعتقه بعد العلم فعليه قيمته لرب الدين وأرش الجناية لأولياء المجني عليه

ولو ولدت مأذونة مديونة يباع الولد معها أي مع أمه في دينها أي الأم المأذونة ولو جنت فولدت لا يدفع الولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت