فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 2270

في جنايتها أي الجناية لولي الجناية والفرق أن الدين وصف حكمي فيها واجب في ذمتها متعلق برقبتها فيسري إلى الولد كولد المرهونة بخلاف الجناية لأن وجوب الدفع في ذمة الولي لا في ذمتها فلا يسري إلى الولد ثم اعلم أن شرط السراية إلى الولد أن تكون الولادة بعد لحوق الدين أما إذا ولدت ثم لحقها الدين لا يتعلق حق الغرماء بالولد بخلاف الأكساب حيث يتعلق الغرماء بها سواء كسبت قبل الدين أو بعده

ولو أقر رجل أن زيدا حرر عبده فقتل ذلك العبد فاعل قتل ولي المقر خطأ فلا شيء له أي للمقر يعني أنه إذا كان لرجل عبد زعم رجل آخر أن مولى ذلك العبد أعتقه ثم إن هذا العبد قتل وليا لهذا الزاعم خطأ فلا شيء له لأنه متى زعم أن مولاه أعتقه فقد ادعى ديته على عاقلته وإبراء العبد والمولى فلزمه ما أقر به ولم يصدق على العاقلة بلا حجة

وإن قال معتق على صيغة المفعول قتلت أخا زيد قتلا خطأ قبل عتقي وقال زيد بل بعده فالقول للمعتق لأنه منكر للضمان لأنه أسنده إلى حالة منافية للضمان وهذا لأن الوجوب في جناية العبد على المولى دفعا أو فداء فلا يتصور وجوب الضمان في قتل الخطأ على العبد في حال رقه بحال

وإن قال المولى لأمة أعتقها أي أمة نفسه قطعت على صيغة المتكلم يدك قبل العتق وقالت الأمة لا بل بعده فالقول لها أي للأمة لأنه أقر بسبب الضمان ثم ادعى ما يبرئه وهي تنكر فالقول للمنكر

وكذا القول في كل ما نال منها أي أخذ المولى من الأمة إلا الجماع والغلة بأن قال وطئتك وأنت أمتي وقالت لا بل بعد العتق فيكون القول قوله وكذا إذا أخذ من غلتها أي أكسابها لا يجب عليه الضمان وإن كانت مديونة وهذا عندهما وعند محمد لا يضمن المولى إلا شيئا قائما بعينه يؤمر المولى برده إليها أي على الأمة لأنه منكر وجوب الضمان لإسناده الفعل إلى حالة معهودة منافية له كما في المسألة الأولى وكما في الوطء والغلة وفي الشيء القائم أقر بيدها حيث اعترف بالأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت