فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 2270

الغاصب ضمن الغاصب قيمته أي العبد مقطوعا لأن الغصب قاطع للسراية لأنه سبب الملك كالبيع فصير كأنه هلك بآفة سماوية فتجب قيمته إن قطع

وإن قطع سيده أي العبد يده عند الغاصب فمات من القطع برئ الغاصب من الضمان لأن السراية مضافة إلى البداية فصار المولى متلفا فيصير مستردا

وكيف لا يكون كذلك وقد استولى عليه بحيث قطع يده وهو استرداد فبرئ الغاصب من الضمان

ولو غصب عبد محجور عبدا محجورا مثله فمات المغصوب في يده أي الغاصب ضمن لأن المحجور عليه مؤاخذ بأفعاله وهذا منها فيضمن حتى لو ثبت الغصب بالبينة يباع فيه بالحال بخلاف أقواله حتى لو أقر بالغصب لا يباع بل يؤخذ به بعد العتق

ولو غصب على صيغة المفعول مدبر فجنى ذلك المدبر عند غاصبه ثم رده إلى مولاه فجنى عند سيده أو بالعكس بأن جنى عند سيده جناية ثم جنى عند غاصبه جناية أخرى ضمن سيده قيمته لهما أي لولي الجنايتين فيكون بينهما نصفين لأن جناية المدبر وإن كثرت قيمة واحدة وإنما كانت القيمة بينهما نصفين لاستوائهما في السبب ورجع السيد بنصفها أي بنصف القيمة التي ضمنها على الغاصب لأنه ضمن القيمة بالجنايتين نصفها بسبب كان عند الغاصب ونصفها بسبب آخر وجد عنده فيرجع على الغاصب بالسبب الذي لحقه من جهة الغاصب فصار كأنه لم يرد نصف العبد ودفعه إلى رب الجناية الأولى في الصورة الأولى وهي ما إذا جنى المدبر عند غاصبه ثم عند مولاه ثم رجع به ثانيا عليه أي على الغاصب لأن حق الأولى في جميع القيمة لأنه حين جنى في حقه لا يزاحمه أحد وإنما انتقص باعتبار مزاحمة الثاني فإذا وجد الأول شيئا من بدل العبد في يد المولى فارغا يأخذه ليتم حقه فإذا أخذه منه يرجع المولى ثانيا بما أخذه منه على الغاصب لأنه استحق من يده بسبب كان عند الغاصب

وهذا عند الشيخين وعند محمد لا يدفعه أي نصف القيمة الذي رجع به على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت