فهرس الكتاب

الصفحة 2117 من 2270

الغاصب لولي الجناية الأولى بل هو مسلم للمولى إذ هو عوض ما أخذه ولي الجناية الأولى فلا يدفعه إليه كي لا يؤدي إلى اجتماع البدل والمبدل منه في ملك شخص واحد ولا يرجع ثانيا لأن الذي يرجع به المولى على الغاصب عوض ما سلم لولي الجناية الأولى فلا يرجع كي لا يتكرر الاستحقاق وفي الصورة الثانية وهي ما إذا جنى المدبر عند مولاه جناية ثم عند غاصبه أخرى يدفعه أي يدفع المولى ما رجع به على الغاصب إلى ولي الجناية الأولى ولا يرجع المولى على الغاصب ثانيا بما دفعه إلى ولي الجناية الأولى بالإجماع لأن الجناية الأولى صدرت من المدبر وهو في يد المولى والقن في الفصلين أي فيما إذا جنى عند غاصبه ثم عند مولاه كالمدبر إلا أن الفرق بينهما أنه أي المولى يدفعه أي القن نفسه وفي المدبر يدفع القيمة أي قيمة المدبر وحكم تكرار الرجوع والدفع كما في المدبر اختلافا واتفاقا فإنه إذا دفع القن إليهما رجع بنصف قيمته على الغاصب وسلم للمالك عند محمد وعندهما لا يسلم له بل يدفعه إلى الأول وإذا دفعه إليه يرجع في الفصل الأول على الغاصب ثانيا وفي الفصل الثاني لا يرجع

ولو غصب رجل مدبرا مرتين فجنى المدبر عنده أي الغاصب في كل منهما أي في كل من المرتين غرم سيده قيمته لهما أي لولي الجنايتين ورجع بها على الغاصب ودفع نصفها أي القيمة إلى ولي الجناية الأولى ورجع به أي بالنصف عليه أي على الغاصب ثانيا اتفاقا وصورة المسألة أنه غصب رجل مدبرا فجنى عنده خطأ ثم رده على المولى فغصبه ثانيا ثم جنى ذلك المدبر عنده مرة أخرى يضمن المولى قيمة المدبر لولي الجنايتين بأن يجعل القيمة نصفين لمنعه رقبته بالتدبير فتجب عليه قيمة واحدة بدل الرقبة ثم يرجع بتلك القيمة على الغاصب لحصول كل من الجنايتين عنده ثم قيل هذه المسألة على الاختلاف السابق كالمسألة الأولى وقيل على الاتفاق

وإلى القول بالاختلاف أشار بقوله وقيل فيه خلاف محمد والفرق لمحمد أن في الأولى الذي يرجع به عوض عما سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت