فهرس الكتاب

الصفحة 2118 من 2270

لولي الجناية الأولى لأن الثانية كانت في يد المالك فلو دفع إليه ثانيا يتكرر الاستحقاق أما في هذه المسألة يمكن أن يجعل عوضا عن الجناية الثانية لحصولها في يد الغاصب فلا يؤدي إلى ما ذكر

ومن غصب صبيا حرا أي ذهب به بغير إذن وليه وذكره بلفظ الغصب مشاكله إذ الغصب لا يتحقق إلا في الأموال والحر ليس كذلك فمات أي الصبي في يده أي في يد الذاهب به فجأة أو بحمى فلا شيء عليه وإن مات بصاعقة أو نهش حية فعلى عاقلته أي الذاهب ديته أي دية الصبي استحسانا والقياس أن لا يضمن وهو قول زفر والشافعي لأن الغصب في الحد لا يتحقق

وجه الاستحسان أن ضمانه ليس لكونه غاصبا بل لتسببه لإتلافه بنقله إلى مكان فيه الصواعق والحيات بخلاف الموت فجأة أو بحمى لأن ذلك لا يختلف باختلاف الأماكن حتى لو نقله إلى مكان تغلب فيه الحمى والأمراض كالطاعون وغيره فإنه يضمن وتجب الدية على العاقلة لقتله بالنقل تسببا قال في الغاية فإن قيل فما حكم الحر الكبير إذا نقل إلى هذه الأماكن تعديا فأصابه شيء من ذلك أجيب حكمه أن ينظر إن كان الناقل قيده ولم يمكن التحرز عنه ضمن لأن المغصوب عجز عن حفظ نفسه بما فعل به فيجب الضمان على الغاصب وإن لم يمنعه من حفظ نفسه لا يضمن لأن البالغ العاقل إذا لم يحفظ نفسه مع تمكنه من الحفظ كان التلف مضافا إلى تقصيره لا إلى الغاصب فلا يضمن فكان حكم الحر الصغير حكم الحر الكبير المقيد حيث لا يمكنه حفظ نفسه انتهى

ولو قتل صبي عبدا مودعا عنده ضمن عاقلته يعني أودع مولى العبد عبده عند صبي فقتله ذلك الصبي ضمن عاقلة الصبي قيمة العبد

وإن أكل الصبي طعاما أو أتلف مالا أودع عنده فلا ضمان عند الطرفين خلافا لأبي يوسف والشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت