فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 2270

على حدة وهي في اللغة اسم وضع موضع الإقسام

وفي الشرع أيمان يقسم بها أهل محلة أو دار وجد فيهما قتيل به جراحة أو أثر ضرب أو خنق ولا يعلم من قتله يقسم خمسون رجلا من أهل المحلة يقول كل واحد منهم بالله ما قتلته ولا علمت له قاتلا وسببها وجود القتيل كما ذكرنا وركنها إجراء اليمين على لسان كل واحد من الخمسين بالله ما قتلته ولا علمت له قاتلا كما سيجيء وشرطها بلوغ المقسم وعقله وحريته وأن يكون الميت الموجود على الكيفية المذكورة وتكميل اليمين خمسين فإن لم يبلغ المقسمون هذا العدد يكرر عليهم اليمين حتى يبلغ الخمسين وحكمها القضاء بوجوب الدية بعد الحلف والحبس إلى الحلف إن أبوا إذا ادعى الولي العمد والحكم بالدية عند النكول إن ادعى الولي القتل خطأ

ومن محاسنها خطر الدماء وصيانتها عن الإهدار وخلاص من يتهم بالقتل عن القصاص وتعيين الخمسين ثبت بالأحاديث المشهورة الواردة في باب القسامة

إذا وجد ميت في محلة به أي بالميت أثر القتل من جرح أو خروج دم من أذنه أو عينه لأنه لا يخرج الدم منهما عادة إلا من شدة الضرب فيكون قتيلا ظاهرا فيجرى عليه أحكامه أو أثر خنق أو أثر ضرب ولم يدر قاتله إذ لو علم قاتله سقطت القسامة عن أهلها فادعى وليه قتله أي الميت على أهلها أي على أهل المحلة كلهم أو بعضهم عمدا أو خطأ ولا بينة له أي للولي حلف على صيغة المفعول جواب إذا خمسون رجلا منهم أي من أهل المحلة يختارهم الولي صفة خمسون وإنما كان الاختيار للولي لأن اليمين حقه سواء اختار من يتهمه بالقتل كالفسقة أو الشبان أو صالحي أهل المحلة لتحرزهم عن اليمين الكاذبة أكثر مما يحترزه الفسقة فإذا علموا القاتل فيهم أظهروه ولم يحلفوا

ولو اختار في القسامة أعمى أو محدودا في قذف جاز لأن هذه يمين وليس بشهادة فيعتبر أهلية اليمين بخلاف اللعان لأنه شهادة وهما ليسا بأهل للشهادة بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا فقوله بالله متعلق بحلف وقوله ما قتلناه وارد على سبيل الحكاية عن الجمع وإلا فعند الحلف يحلف كل واحد منهم بالله ما قتلته ولا علمت له قاتلا ولا يجمع معه غيره في إسناد نفي القتل لأنه يجوز أن يكون قاتلا وحده وينوي بلفظ الجمع أن يكون قاتلا مع الجماعة وكذا العلم فإنه يجوز أن يكون عالما بالقتل وحده وينفي أن يكون غيره عالما به

فإن قيل أي فائدة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت