فهرس الكتاب

الصفحة 2121 من 2270

قوله ما علمت له قاتلا مع أن شهادة أهل المحلة غير مقبولة قلنا فائدته تعيين محل الخصومة فإن الولي قد يعجز عن تعيينه وقد يظن غير القاتل قاتلا ثم قضي على صيغة المجهول على أهلها أي المحلة بالدية لوجود القتيل بينهم والأصل في ذلك ما روى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كتب إلى أهل خيبر إن هذا قتيل وجد بين أظهركم فما الذي يخرجه عنكم فكتبوا إليه إن مثل هذه الحادثة وقعت في بني إسرائيل فأنزل الله على موسى أمرا فإن كنت نبيا فاسأل الله مثل ذلك فكتب إليهم إن الله تعالى أراني أن أختار منكم خمسين رجلا فيحلفون بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ثم يغرمون الدية قالوا لقد قضيت فينا بالناموس أي بالوحي وما تم خلقه كالكبير أي إذا وجد سقط أو جنين تام الخلق به أثر من الآثار المذكورة فهو كالكبير في الأحكام المذكورة لأن تمام الخلق ينفصل حيا ظاهرا وإن كان ناقص الخلق فلا شيء عليهم لأنه انفصل ميتا ظاهرا ولا يحلف الولي وإن كان لوث أي عداوة خلافا للشافعي فإنه قال إذا كان هناك لوث استحلف الأولياء خمسين يمينا فإن حلفوا يقضى بالدية على المدعى عليه عمدا كانت دعوى القتل أو خطأ في قول وفي قول يقضى بالقود إذا كانت الدعوى في العمد وهو قول مالك وإن نكل المدعي عن اليمين حلف المدعى عليهم فإن حلفوا برئوا ولا شيء عليهم وإن نكلوا فعليهم القصاص في قوله والدية في قول واللوث عندهما قرينة حال توقع في القلب صدق المدعي بأن يكون هناك علامة القتل على واحد بعينه كالدم أو ظاهر يشهد للمدعي من عداوة ظاهرة أو شهادة عدل أو جماعة غير عدول أن أهل المحلة قتلوه وإن لم يكن الظاهر شاهدا له حلف أهل المحلة على ما قلنا والاختلاف في موضعين في تحليف المدعي أولا وفي براءة أهل المحلة باليمين فإن نقص أهلها أي أهل المحلة عن الخمسين كررت اليمين عليهم إلى أن يتم خمسون لأن اليمين واجب بالنص فيجب إتمامها ما أمكن ولا يشترط معرفة الحكمة في هذا العدد الثابت بالنص وقد روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قضى بالقسامة وعنده تسعة وأربعون رجلا فكرر اليمين على رجل منهم ليتم به خمسون ثم قضى بالدية وعن شريح والنخعي مثله ومن نكل منهم عن اليمين حبس حتى يحلف لأن اليمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت