فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 2270

المشترين أيضا لأن الضمان إنما يجب بترك الحفظ ممن له ولاية الحفظ ولهذا جعلوا مقصرين وولاية الحفظ باعتبار الكون فيها وقد استووا فصار كالدار المشتركة بين واحد من أهل الخطة وبين المشتري ولو كان للخطة تأثير في التقدم لما شاركه المشتري ولهما أن صاحب الخطة هو المختص بتدبير المحلة والمحلة تنسب إليه دون المشترين وقلما يزاحمه المشتري في التدبير والقيام بحفظ المحلة فكان هو المختص بالقسامة ووجوب الدية دون المشتري وقيل إنما أجاب الإمام بهذا بناء على ما شاهده من عادة أهل الكوفة في زمانه أن أصحاب الخطة في كل محلة يقومون بتدبير المحلة ولا يشاركهم المشترون في ذلك

وإن لم يبق من أهل الخطة أحد فعلى المشترين بالاتفاق أي إذا لم يبق من أهل الخطة أحد بأن باعوا كلهم فالقسامة والدية على المشترين لأنه زال من يتقدمهم أو يزاحمهم فانتقلت الولاية إليهم عندهما وعند أبي يوسف حصلت لهم الولاية لزوال من يزاحمهم والفرق بين التعليلين خفي يظهر بالتأمل

وإن بيعت دار ولم تقبض فوجد فيها قتيل فعلى البائع أي تجب القسامة والدية على عاقلة البائع عند الإمام وعندهما على المشتري لأنه إنما نزل قاتلا باعتبار التقصير في الحفظ والملك للمشتري قبل القبض في البيع البات فلهذا وجبت عليه القسامة والدية وله إن القدرة على الحفظ باليد لا بالملك واليد قبل القبض للبائع فكان مقصرا في الحفظ فوجبت عليه وفي البيع بخيار على عاقلة ذي اليد عند الإمام وعندهما على من يصير الملك له لأنه إنما نزل قاتلا باعتبار التقصير في الحفظ فلا تجب إلا على من له ولاية الحفظ والولاية تستفاد بالملك ولهذا لو كانت الدار وديعة تجب الدية على صاحب الدار دون المودع وما شرط فيه الخيار يعتبر فيه قرار الملك وله أن الحفظ إنما يكون في الأيدي لأنه يقدر على الحفظ باليد بدون الملك ولا يقدر عليه بالملك دون اليد والحاصل أنه اعتبر اليد وهما اعتبرا الملك إن وجد وإلا فيتوقف على قرار الملك

ولا تدي عاقلة ذي اليد إلا بحجة أنها أي الدار له يعني إذا كانت دار في يد رجل فوجد فيها قتيل لا تعقله عاقلته حتى يشهد الشهود أنها لصاحب اليد واليد وإن كانت تدل على الملك إلا أنها تحتمله فلا تكفي لإيجاب الضمان على العاقلة كما لا تكفي لاستحقاق الشفعة في الدار المشفوعة لأن ما ثبت بالظاهر لا يصلح حجة للاستحقاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت