فهرس الكتاب

الصفحة 2136 من 2270

الموالاة عاقلته مولاه وعاقلة مولاه لأن النصرة بهم ولقوله عليه الصلاة والسلام مولى القوم منهم

وفي مولى الموالاة خلاف الشافعي

وعاقلة ولد الملاعنة عاقلة أمه لأن نسبته إليهم فينتصرونه فإن ادعاه الأب بعدما عقلوا أي عاقلة الأم عنه أي عن ولد الملاعنة رجعوا على عاقلته أي عاقلة الأب بما غرموا في ثلاث سنين من يوم يقضي القاضي لعاقلة الأم على عاقلة الأب لأنه تبين أن الدية لم تكن واجبة عليهم لأنه لما أكذب الأب نفسه ظهر أن النسب كان من الأب لأن النسب يثبت منه من وقت العلوق لا من وقت الدعوة فتبين به أن عقل جنايته كان على عاقلة أبيه وأن قوم الأم تحملوا عن قوم الأب مضطرين في ذلك بإلزام القاضي وإنما يرجعون في ثلاث سنين لأنهم أدوا هكذا

وإنما تعقل العاقلة ما وجب بنفس القتل وهو ما يجب بالخطأ أو شبه العمد أو التسبب فلا تعقل جناية عمد ولا جناية عبد ولا ما لزم بصلح أو باعتراف لما روى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعا إليه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال لا تعقل العواقل عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما دون أرش الموضحة ولأنه لا يتناصر بالعبد والإقرار والصلح لا يلزمان العاقلة لقصور ولايته عليهم وأرش الموضحة نصف العشر ولأن تحمل العاقلة تحرز عن الإجحاف بالخاطئ ولا إجحاف في القليل إلا أن يصدقوه أي العاقلة المعترف فيما أقر به لأن التصديق إقرار منهم فيلزمهم بإقرارهم لأن لهم ولاية على أنفسهم والامتناع كان لحقهم وقد زال

ولا تعقل العاقلة أقل من نصف عشر الدية وتتحمل نصف العشر فصاعدا لما مر من قوله عليه الصلاة والسلام لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما دون أرش الموضحة وأرش الموضحة نصف عشر بدل النفس ولأن الإيجاب على العاقلة لدفع الإجحاف عن الجاني وذلك في القليل دون الكثير فلهذا أوجبنا الكثير على العاقلة والفاصل بينهما أرش الموضحة بالنص وما دون ذلك يكون في مال الجاني بل ذلك أي الأقل من نصف عشر الدية على الجاني والقياس فيه أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت