فهرس الكتاب

الصفحة 2137 من 2270

الشيئين إما التسوية بين الكثير والقليل في إيجاب الكل على العاقلة كما ذهب إليه الشافعي أو التسوية بينهما في أن لا يجب شيء على العاقلة كما في ضمان المال لكنا تركنا القياس بالسنة وإنما جاءت السنة في أرش الجنين في الإيجاب على العاقلة وأرش الجنين نصف عشر بدل الرجل فيقضى بذلك على العاقلة وفيما دونه يؤخذ بالقياس كذا في الكافي

ولا تدخل النساء والصبيان في العقل لقول عمر رضي الله تعالى عنه لا يعقل مع العواقل صبي ولا امرأة ولأن العقل إنما يجب على أهل النصرة لتركهم مراقبته والناس لا يتناصرون بالصبيان والنساء ولهذا لا يوضع عليهم ما هو خلف النصرة والجزية وعلى هذا لو كان القاتل صبيا أو امرأة لا شيء عليهما من الدية لأن وجوب جزء من الدية على القاتل إنما هو باعتبار أنه أحد العواقل لأنه ينصر نفسه والنصرة لا توجد فيهما

وفي التبيين وهذا صحيح إذا قتله غيرهما وأما إذا باشرا القتل بأنفسهما فالصحيح أنهما يشاركان العاقلة وكذا المجنون إذا قتل فالصحيح أنه كواحد من العاقلة انتهى

ولا يعقل مسلم عن كافر وبالعكس أي لا يعقل كافر عن مسلم لعدم التناصر

ويعقل الكافر عن الكافر وإن اختلفا ملة لأن الكفر ملة واحدة إن لم تكن العداوة بين الملتين ظاهرة كاليهود مع النصارى فإن العداوة فيهما ظاهرة فلا يعقل بعضهم بعضا لعدم التناصر بظهور العداوة بينهم هكذا روي عن أبي يوسف

وإن لم يكن للذمي عاقلة فالدية في ماله في ثلاث سنين من يوم يقضى عليه كما في حق المسلم لما أن الوجوب على القاتل وإنما يتحول عنه إلى العاقلة لو كانت موجودة فإذا لم توجد كانت الدية عليه

والمسلم إذا لم تكن له عاقلة يعقل عنه بيت المال لأن الدية تجب بالنصرة وجماعة المسلمين يتناصرون وقيل المسلم كالذمي تجب الدية في ماله إذا لم تكن له عاقلة

وإن جنى حر على عبد خطأ فعلى العاقلة لأنه ضمان الآدمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت