فهرس الكتاب

الصفحة 2149 من 2270

لرجل بألفين ولآخر بألف وثلث ماله ألف ولم تجز الورثة فإنه يكون بينهما أثلاثا

وتبطل الوصية بنصيب ابنه يعني لو أوصى بنصيب ابنه من ميراثه لغيره بطلت لأن ما هو حق الابن لا يصح أن يوصي به لغيره لما فيه من تغيير ما فرض الله تعالى وتصح الوصية بمثل نصيب ابنه إذ لا مانع منه لأن مثل الشيء غيره سواء كان له ابن موجود أو لا كما في العناية وقال زفر كلتاهما صحيحتان لأن الجميع ماله في الحال وذكر نصيب الابن للتقدير به مع أنه يجوز أن يكون على تقدير المضاف وهو مثل ومثله شائع قال الله تعالى واسأل القرية أي أهلها فلو كان له ابنان وأوصى بمثل نصيب ابنه لآخر فللموصى له الثلث والقياس أن يكون له النصف عند إجازة الورثة لأنه أوصى له بمثل نصيب ابنه ونصيب كل واحد منهما النصف ووجه ما في المتن أنه قصد أن يجعله مثل ابنه لا أن يزيد نصيبه على نصيب ابنه وحاصله أن يجعل الموصى له كأحدهما

وإن كان له ثلاثة بنين وأوصى بمثل نصيب ابنه لآخر فالربع وعلى هذا القياس

وإن أوصى بجزء من ماله فالتعيين مفوض إلى الورثة فيقال لهم أعطوه ما شئتم لأنه مجهول يتناول القليل والكثير والوصية لا تبطل بالجهالة والورثة قائمون مقام الموصي فكان إليهم بيانه

وإن أوصى بسهم من ماله فالسدس عند الإمام وعندهما مثل نصيب أحدهم أي أحد الورثة إلا أن يزيد النصيب على الثلث ولا إجازة من الورثة وسوى في الكنز بين السهم والجزء وهو اختيار بعض المشايخ والمروي عن الإمام أن السهم عبارة عن السدس وروي مثل ذلك عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه

وفي المجمع ولو أوصى بسهم من ماله فله أحسن السهام يعني عند الإمام ولا يزاد على السدس لأن مخرج السدس أعدل المخارج فلا يتجاوز عنه كما في الإقرار وهذا إشارة إلى جواب سؤال وهو أن يقال إن أحسن الإيصاء أقله والثمن أقل من السدس فكيف جعله بمعنى السدس وقد أجاب عنه في العناية بأن جعله بمعناه بما ورد من الأثر واللغة أما الأثر فما روي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وقد رفعه إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيما يروى أن السهم هو السدس وأما اللغة فإن إياس بن معاوية قاضي البصرة قال السهم في اللغة عبارة عن السدس قالوا أي المشايخ هذا في عرفهم وفي عرفنا السهم كالجزء فالتعيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت