فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 2270

فيه مفوض إلى رأي الورثة

وإن أوصى له بسدس ماله ثم بثلث ماله بأن قال سدس مالي لفلان ثم قال في ذلك المجلس أو في مجلس آخر ثلث مالي لفلان وأجازوا أي الورثة فله الثلث لكون السدس داخلا في الثلث فلا يتناول أكثر من الثلث

وإن أوصى بسدسه لفلان ثم بسدسه له فله أي للموصى له السدس الواحد سواء اتحد المجلس أو اختلف هذا قيد للمسألتين معا وإنما كان له السدس في هذه الصورة لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة كانت الثانية عين الأولى كما تقرر في الأصول وكما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا لن يغلب العسر يسرين وههنا سؤال ذكره صدر الشريعة ولم يجب عنه وهو أن قوله ثلث مالي له إن كان إخبارا فكاذب وإن كان إنشاء يجب أن يكون له النصف عند إجازة الورثة وإن كان في السدس إخبارا وفي الثلث إنشاء فهو ممتنع وأجاب عنه صاحب الدرر بأنا نختار أنه إنشاء وإنما لم يجب له النصف عند الإجازة لو كان النصف مدلول اللفظ وليس كذلك فإن السدس والثلث في كلامه شائع وضم الشائع إلى الشائع لا يفيد ازديادا في المقدار بل يتعين الأكثر مقدما كان أو مؤخرا ولهذا قال الجمهور في تعليله لأن الثلث متضمن للسدس فإن التضمن لا يتصور إلا في الشائع وضم السدس الشائع إلى الثلث الشائع لا يفيد زيادة في العدد ولا يتناول أكثر من الثلث وفائدة الإجازة إنما تظهر فيما يكون متناول اللفظ وإلا كان برا مستأنفا لا إجازة

وفي العناية فإن قيل فأي فائدة في قوله إذا أجازت الورثة فالجواب أن معناه حقه الثلث وإن أجازت الورثة لأن السدس يدخل في الثلث من حيث إنه يحتمل أنه أراد بالثانية زيادة السدس على الأول حتى يتم له الثلث ويحتمل أنه أراد إيجاب ثلث على السدس فيجعل السدس داخلا في الثلث لأنه متيقن وحملا لكلامه على ما يملكه وهو الإيصاء بالثلث انتهى

ولو أوصى بثلث دراهمه أو ثلث غنمه أو ثلث ثيابه وهي أي الثياب من جنس واحد فهلك الثلثان وبقي الثلث فله الباقي أو خرج من الثلث أي من ثلث ما بقي من ماله وهو الجميع من الباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت