فهرس الكتاب

الصفحة 2153 من 2270

ويحتمل الكل قال الله تعالى لا يحل لك النساء من بعد وقد تعذر صرفه إلى الكل فيتعين الواحد وعند محمد أنها تتناول الجمع وأدناه اثنان فصاعدا في الوصايا والوصية لأمهات الأولاد جائزة لأنها إيجاب مضاف إلى ما بعد الموت وهن بعد الموت حرائر وأنهما جنسان بدليل عطف أحدهما على الآخر في النص ومقتضاه المغايرة فيصير عدد المستحقين خمسة عندهما وعنده سبعة كما في الكافي

وإن أوصى بثلث ماله لزيد وللفقراء فله أي لزيد نصفه أي نصف الثلث ولهم أي للفقراء نصفه وعند محمد له أي لزيد ثلثه أي ثلث الثلث ولهم أي للفقراء ثلثاه أي ثلثا الثلث

وإن أوصى بمائة لزيد ومائة لعمرو ثم قال لبكر أشركتك معهما فله أي لبكر ثلث ما استقر لكل واحد من زيد وعمرو من المائة لأن الشركة للمساواة لغة ولهذا حمل قوله تعالى فهم شركاء في الثلث على المساواة وقد أمكن إثبات المساواة بين الكل في الأولى لاستواء المالين فيأخذ من كل واحد منهما ثلث المائة فتم له ثلثا المائة ويأخذ كل واحد منهما ثلثي المائة

ولو أوصى بمائة لزيد وخمسين لعمرو ثم قال لبكر أشركتك معهما فلبكر نصف ما لكل منهما لأنه لا يمكن المساواة بين الكل هنا لتفاوت المالين فحملناه على مساواة الثالث مع كل منهما بما سماه له فيأخذ النصف من كل واحد من المالين

وفي المنح ولو أوصى لرجل بجارية ولآخر بجارية أخرى ثم قال لآخر أشركتك معهما فإن كانت قيمة الجاريتين متفاوتة كانت له نصف كل واحدة منهما بالإجماع وإن كانت قيمتها على السواء فله ثلث كل واحدة منهما عندهما وعند الإمام نصف كل واحدة منهما بناء على ما تقدم من أنه لا يرى قسمة الرقيق فيكون الجنسان مختلفين وهما يريانها فصار كالدراهم المتساوية انتهى

وإن قال لفلان علي دين فصدقوه على صيغة الأمر فإنه يصدق إلى الثلث أي إذا ادعى المقر له الدين أكثر من الثلث وكذبه الورثة وهذا استحسان والقياس أن لا يصدق لأنه أمرهم بخلاف حكم الشرع وهو تصديق المدعي بلا حجة ولأن قوله لفلان علي دين إقرار بالمجهول والإقرار بالمجهول وإن كان صحيحا لكنه لا يحكم به إلا بالبيان وقد فات

وجه الاستحسان أنه سلطه على ماله بما أوصى وهو يملك هذا التسليط بمقدار الثلث بأن يوصيه له ابتداء فيصح تسليطه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت