فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 2270

أيضا بالإقرار له بمجهول والمرء قد يحتاج إلى ذلك بأن يعرف أصل الحق عليه ولا يعرف قدره فيسعى في فكاك رقبته بهذا الطريق فتحصل وصيته في حق التنفيذ وإن كان دينا في حق المستحق وجعل التقدير فيها إلى الموصى له فلهذا يصدق في الثلث دون الزيادة فإن أوصى مع ذلك الإقرار بالمجهول بوصايا عزل ثلث لها أي لأرباب الوصايا وثلثان للورثة لأن ميراثهم معلوم وكذا الوصايا معلومة والدين مجهول فلا يزاحم المعلوم ويقال لكل من الموصى لهم والورثة صدقوه أي فلانا المقر له فيما شئتم لأن هذا دين في حق المستحق بالنظر إلى إقرار المالك وصية في حق التنفيذ من الثلث فإذا أقر كل فريق بشيء ظهر أن في التركة دينا شائعا في النصيبين فيؤمر أصحاب الوصايا والورثة ببيانه فإذا بينوا شيئا فيؤخذ أصحاب الوصايا بثلث ما أقروا به وما بقي من الثلث لهم و يؤخذ الورثة بثلثي ما أقروا به تنفيذا لإقرار كل فريق في قدر حقه ويحلف كل من أصحاب الوصايا والورثة على العلم بدعوى المقر له الزيادة على ما أقروا ومعنى قوله على العلم أي على عدم العلم بما ادعاه المقر له من الزيادة على إقرارهم وإنما كان تحليفا لأنه تحليف على فعل الغير قال الزيلعي هذا مشكل من حيث إن الورثة كانوا يصدقونه إلى الثلث ولا يلزمهم أن يصدقوه في أكثر من الثلث وهنا لزمهم أن يصدقوه في أكثر من الثلث لأن أصحاب الوصايا أخذوا الثلث على تقدير أن تكون الوصايا تستغرق الثلث كله ولم يبق في أيديهم من الثلث شيء فوجب أن لا يلزمهم تصديقه انتهى

وإن أوصى بعين لوارثه ولأجنبي فللأجنبي نصفها أي نصف العين ولا شيء للوارث لأنه أوصى بما يملك وبما لا يملك فصح فيما يملك وبطل في الآخر بخلاف ما لو أوصى لحي وميت حيث يكون الكل للحي لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يصلح مزاحما والوارث من أهلها ولهذا تصح بإجازة الورثة فافترقا

وإن أوصى لكل واحد من ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت