فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 2270

بعدها لأن الوصية في نفسها صحيحة لمصادفتها ملكه وإنما امتنعت لحق الورثة فإذا أجازوها سقط حقهم فتنفذ من جهة الموصي

وإن أقر أحد الابنين بعد القسمة بوصية أبيه بالثلث فعليه أي المقر دفع ثلث نصيبه استحسانا

وقال زفر يعطيه نصف ما في يده قياسا لأن إقراره بالثلث تضمن إقراره بمساواته إياه والتسوية في إعطاء النصف ليبقى له النصف فصار كما إذا أقر أحدهما بأخ ثالث لهما

وجه الاستحسان أنه أقر له بثلث شائع في كل التركة فكان مقرا له بثلث كل جزء من التركة فيلزمه ثلث ذلك ولا يلزمه أكثر من ذلك ولأنه لو أخذ نصف ما في يده لزاد حقه على الثلث لأنه ربما يقر الابن الآخر به أيضا فيأخذ نصف ما في يده فيصير نصف التركة وهذا بخلاف ما لو أقر أحدهما بدين لغيره فإنه يعطيه كل ما في يده إذا كان الدين مستغرقا لما في يده لأن الدين مقدم على الميراث فقد أقر أن رب الدين أحق منه بما في يده وأما الموصى له فهو الشريك الوارث فصار مقرا بأنه شريكه وشريك أخيه في الثلث فلم يسلم له شيء إلا أن يسلم للوارث مثلاه وفي العمادية ادعى رجل دينا على ميت فأقر أحد ابنيه قال الفقيه أبو الليث الاختيار عندي أن يؤخذ منه ما يخصه من الدين وهو قول الشعبي والبصري وابن أبي ليلى وسفيان الثوري وغيرهم ممن تابعهم وهذا القول أبعد من الضرر

وقال بعض المشايخ يؤخذ من حصة المقر جميع الدين وبه يفتى اليوم لكن قال مشايخنا هنا زيادة شيء لا يشترط في الكتب وهو أن يقضي القاضي عليه بإقراره إذ بمجرد إقراره لا يحل الدين في نصيبه بل يحل بقضاء القاضي عليه ونظير تلك المسألة ذكرت في الزيادات وهي أن أحد الورثة إذا أقر بالدين ثم شهد هو ورجل أن الدين كان على الميت فإنها تقبل وتسمع شهادة المقر فلو كان الدين يحل في نصيبه بمجرد إقراره لزم أن لا تقبل شهادته لما فيه من المغرم قال صاحب الزيادات وينبغي أن تحفظ هذه الزيادة فإن فيها فائدة عظيمة انتهى

وإن أوصى بأمة فولدت بعد موته أي الموصي فهما أي الأمة وولدها للموصى له إن خرجا من الثلث لأن الأم دخلت في الوصية أصالة والولد تبعا حين كان متصلا بالأم فإذا ولدت ولدا قبل القسمة والتركة قبل القسمة مبقاة على حكم ملك الميت قبلها حتى تقضى ديونه وتنفذ منها وصاياه دخل الولد في الوصية فيكونان للموصى له وإلا أي وإن لم يخرجا من الثلث أخذ الموصى له الثلث منها أي من الأم ثم أخذ منه أي من الولد فيأخذ الموصى له ما يخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت