فهرس الكتاب

الصفحة 2161 من 2270

الوصية بعتق عبده لو جنى بعد موت سيده فدفع بها أي بالجناية لأن حق مولى الجناية مقدم على حق الموصي فكذا على حق الموصى له وهو العبد نفسه لأنه يتلقى الملك من جهة الموصي وملك الموصي باق إلى أن يدفع وبالدفع يزول ملكه فإذا خرج عن ملكه بطلت الوصية كما إذا باعه الوصي أو وارثه بعد موته بالدين وإن فدى أي العبد بأن أعطى الورثة الفداء لولي الجناية بمقابلة العبد فلا تبطل الوصية لأنهم كانوا متبرعين بالفداء وإنما جازت الوصية حينئذ لأن العبد بريء عن الجناية فصار كأنه لم يجن

ولو أوصى لزيد بثلث ماله وترك عبدا فادعى زيد عتقه في الصحة أي صحة الموصي و ادعى الوارث عتقه في المرض فالقول للوارث مع اليمين وصورة المسألة إذا أوصى بثلث ماله لزيد وله عبد فأقر الموصى له والوارث أن الموصي أعتق هذا العبد لكن قال الموصى له أعتقه في الصحة لئلا تكون وصية تنفذ من الثلث وقال الوارث أعتقه في المرض ليكون وصية فالقول قول الوارث مع يمينه ولا شيء لزيد إلا أن يفضل الثلث عن قيمته أي العبد أو يبرهن زيد على دعواه وهو عتقه في الصحة فينفذ من جميع المال والوارث ينكر استحقاقه ثلث ماله غير العبد فلا يثبت الاستحقاق لزيد بلا برهان فإن لم يبرهن حلف الوارث أنه لم يعلم أن مورثه أعتقه في الصحة وإنما كان القول للوارث لأن العتق من الحوادث فيحكم بحدوثه من أقرب الأوقات للتيقن بها وأقرب الأوقات هنا وقت المرض وكان الظاهر شاهدا للوارث فكان القول قوله مع اليمين إلا أن يفضل من الثلث شيء على قيمة العبد لأنه لا مزاحم له أو تقوم البينة أن العتق في الصحة إذ الثابت بالبينة بمنزلة الثابت بالمعاينة نعم البينة إنما تقبل من خصم والعتق حق العبد عنده ولكنه أي الموصى له بالثلث خصم في إقامتها لإثبات حقه

ولو ادعى رجل على الميت دينا و ادعى العبد إعتاقه في صحته وصدقهما الوارث سعى العبد في قيمته وتدفع إلى الغريم عند الإمام وعندهما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت