فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 2270

الطرفين

وقال أبو يوسف ينفرد كل واحد منهما بالتصرف ولو أوصى إلى رجلين ثم إن أحدهما تصرف في المال غير الأشياء المعدودة ثم أجاز صاحبه فإنه يجوز ولا يحتاج إلى تجديد العقد كذا في الجوهرة ثم إن ما ذكره في الجوهرة من الأشياء المعدودة التي يجوز لأحد الوصيين الانفراد بالتصرف فيها ما استثناه بقوله إلا بشراء كفن وتجهيز فإنه لا يبتنى على الولاية وربما يكون أحدهما غائبا ففي اشتراط اجتماعهما فساد الميت ألا يرى أنه لو فعله عند الضرورة جيرانه جاز وخصومة في حقوقه لأنهما لا يجتمعان عليها عادة ولو اجتمعا لا يتكلم إلا أحدهما غالبا على أنهما لو تكلما حال الخصومة معا ربما لم يفهم القاضي دعواهما لاختلاط كلام أحدهما بالآخر ولهذا ينفرد بهما أحد الوكيلين أيضا وقضاء دين كان على الميت وطلبه أي الدين الذي له على الغير وشراء حاجة الطفل لأن في تأخيره خوف لحوق الضرر به كخوف الهلاك من الجوع والعري وقبول الهبة له أي للطفل فإنه ليس من باب الولاية ولهذا تملكه الأم وكل من هو في يده ورد وديعة معينة وتنفيذ وصية معينة وإعتاق عبد معين لعدم الاحتياج إلى الرأي في ذلك كله بخلاف ما إذا لم تكن المذكورات معينة فربما احتيج فيها إلى الرأي فلا ينفرد أحدهما بذلك دون الآخر ورد مغصوب فيجوز لأحد الوصيين الانفراد برده دون الآخر ولم يقيدوا المغصوب بكونه معينا ولم يبينوا السر في إطلاقه عن التقييد ووجهه غير ظاهر فتأمل أو مشرى شراء فاسدا فلكل واحد منهما أن ينفرد برده لما تقدم من عدم الاحتياج إلى الرأي وجمع أموال ضائعة وحفظ المال لأن في التأخير إلى اجتماعهما خوف الفوات وبيع ما يخاف تلفه إذ يسرع إليه الفساد ففي التأخير إلى الاجتماع ضرر بين هذا عند الطرفين وعند أبي يوسف يجوز الانفراد كل واحد منهما مطلقا ولا يختص الانفراد بالأشياء المعدودة لأن الإيصاء من باب الولاية إذا ثبت لاثنين شرعا تثبت لكل واحد كاملا على الانفراد كالأخوين في ولاية الإنكاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت