فهرس الكتاب

الصفحة 2180 من 2270

فكذا إذا ثبتت شرطا وهذا لأن الولاية لا تحتمل التجزؤ لأنها عبارة عن القدرة الشرعية والقدرة لا تتجزأ ولهما أن سبب هذه الولاية التفويض فلا بد من مراعاة صفة التفويض والموصي إنما فوض الولاية إليهما معا وهذا الشرط مقيد فلم يثبت بدون ذلك الشرط فما رضي إلا برأي الاثنين ورأي الواحد لا يكون كرأيهما بخلاف الأخوين في النكاح لأن السبب ثمة الأخوة وهي قائمة بكل واحد منهما على الكمال والسبب هنا الإيصاء وهو إليهما لا إلى كل واحد منهما ولأن الإنكاح حق مستحق لها على الولي حتى لو طالبته بإنكاحها من كفؤ خاطب يجب عليه وهنا حق التصرف للوصي ولهذا بقي مخيرا في التصرف بخلاف الأشياء المعدودة لأنها من باب الضرورة ومواضع الضرورة مستثناة عن قواعد الشرع فلهذا قال بجواز الانفراد في الأشياء المعدودة دون غيرها ثم قيل الخلاف فيما إذا أوصى إلى كل واحد منهما بعقد على حدة وأما إذا أوصى إليهما بعقد واحد فلا ينفرد أحدهما بالإجماع ذكره الحلواني قال أبو الليث وهو الأصح وبه نأخذ وقيل الخلاف في الفصلين جميعا ذكره الإسكاف

وقال في المبسوط هو الأصح كما في التبيين

فإن مات أحد الوصيين أقام القاضي غيره مقامه إن لم يوص إلى آخر أما عندهما فلأن الباقي عاجز عن التفرد بالتصرف فيضم القاضي إليه وصيا آخر نظرا للميت والورثة وعند أبي يوسف الحي منهما وإن كان يقدر على التصرف لكن الموصي قصد أن يخلفه متصرفان في حقوقه وذلك ممكن التحقق بنصب وصي آخر مكان الوصي الميت

وإن أوصى الوصي الذي مات إلى الحي جاز الإيصاء ويتصرف الحي وحده في ظاهر الرواية كما إذا أوصى إلى شخص آخر ولا يحتاج القاضي إلى نصب وصي آخر لأن رأي الميت يكون باقيا حكما برأي من يخلفه وروى الحسن عن الإمام أن الحي لا ينفرد بالتصرف لأن الموصي لم يرض بتصرفه وحده فلا يكون للوصي أن يرضى بما يعلم أن الموصي لم يرضه بخلاف ما إذا أوصى إلى غيره لأن المتوفى رضي برأي الاثنين وقد وجد ووصي الوصي وصي في التركتين أي إذا مات الوصي فأوصى إلى غيره فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت