فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 2270

وصي في تركته وتركة الميت الأول

وقال الشافعي لا يكون وصيا في تركة الميت الأول لأن الميت فوض إليه التصرف ولم يفوض له الإيصاء إلى غيره فلا يملكه ولأنه رضي برأيه ولم يرض برأي غيره

ولنا أن الوصي يتصرف بولاية منتقلة إليه فيملك الإيصاء إلى غيره كالجد ألا يرى أن الولاية التي كانت ثابتة للموصي تنتقل إلى الوصي ولهذا يقدم على الجد ولو لم تنتقل إليه لما تقدم عليه فإذا انتقلت إليه الولاية ملك الإيصاء

وكذا إن أوصى الوصي الميت إليه أي إلى آخر في إحداهما أي في إحدى التركتين يعني إذا أوصى إلى آخر في تركته يكون وصيا فيهما عند الإمام لأن تركة موصيه تركته لأن له ولاية التصرف فيهما خلافا لهما فإنهما قالا يقتصر على تركته لأنه نص عليها ثم إن قول المصنف في إحداهما يفيد عموم الوصية لتركته أو تركة موصيه لكن المذكور في عامة الكتب أنه إذا أوصى في تركته فقط يكون وصيا فيهما ولم يذكروا ما إذا أوصى في تركة موصيه لكن قال المولى المعروف بأخي حلبي قول المصنف أو مال موصيه يشعر بعدم كونه وصيا فيهما على تقدير ذكر المال الموصى وحده بدون ذكر ماله ولم نجد فيه رواية في المعتبرات بل الموجود فيها أنه إذا جعله وصيا في مال نفسه أو مع مال موصيه أو قال جعلته وصيا بغير قيد ففي جميع ذلك يصير وصيا في المالين وما يشعره في المتن ليس واحدا منها انتهى

وتصح قسمة الوصي نيابة عن الورثة مع الموصى له سواء كان الورثة غيبا أو صغارا أي يجوز للموصي أن يقسم التركة بين الورثة الغيب أو الصغار وبين الموصى له بأن يأخذ حق الورثة ويسلم الباقي إلى الموصى له فلا يرجعون أي الورثة على الموصى له لو هلك حظهم في يد الوصي لأن الهلاك بعد تمام القسمة يكون على من وقع الهلاك في نصيبه لا تصح مقاسمته أي الوصي معهم أي الورثة نيابة عن الوصي له والفرق أن الوصي خليفة الميت والوارث خليفة عن الميت أيضا حتى يرد بالعيب ويرد عليه به فصلح الوصي خصما عن الوارث نيابة عنه لأن من كان خليفة لأحد كان خليفة لمن قام مقامه فصار تصرفه كتصرفه إذا كان غائبا فصحت قسمته عليه

أما الموصى له فليس بخليفة عن الميت من كل وجه لأن للموصى له ملكا جديدا ولهذا لا يرد بالعيب ولا يرد عليه فلم يصلح الوصي خصما عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت