فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 2270

عند غيبته فلم يكن تصرفه كتصرفه إذا كان غائبا فلم تصح القسمة عليه فيرجع الموصى له عليهم أي على الورثة بثلث ما بقي لو هلك حظه في يد الموصي لأن القسمة حيث لم تصح لم تنفذ عليه غير أن الوصي لا يضمن لأنه أمين فيه وله ولاية الحفظ في التركة فيكون له ثلث الباقي لأن الموصى له شريك الوارث فينوي ما نوى من المال المشترك على الشركة ويبقى ما بقي على الشركة وصحت القسمة للقاضي لو قاسمهم نيابة عنه أي الموصى له وأخذ قسطه أي نصيب الموصى له الغائب لأن للقاضي ولاية على الغائب فكانت قسمته كقسمة الغائب بنفسه وإذا صحت القسمة من القاضي كان له أن يفرز نصيبه ويقبضه فإن فعل ذلك وهلك المقبوض في يده عن الغائب لم يكن للموصى له على الورثة سبيل ولا على القاضي

وفي الوصية بحج لو قاسم الوصي الورثة فضاع عنده أي الوصي يؤخذ للحج ثلث ما بقي في يد الوصي يعني إذا أوصى الميت بحج فقاسم له الوصي مع الورثة وأخذ المال الموصى به فضاع في يده أحج عن الميت بثلث ما بقي من التركة

وكذا لو دفعه أي دفع الوصي المال الموصى به لمن يحج فضاع في يده أي المدفوع إليه واللام في لمن بمعنى إلى يؤخذ للحج ثلث ما بقي من التركة لأن القسمة لا تزاد لذاتها بل لمقصودها وهو تأدية الحج فصار كما إذا هلك قبل القسمة فحج بثلث ما بقي وهذا عند الإمام وعند أبي يوسف إن بقي من الثلث شيء أخذ وإلا فلا لأن محل الوصية الثلث فيجب تنفيذها ما بقي محلها وإذا لم يبق بطلت لفوات محلها وعند محمد لا يؤخذ شيء لأن القسمة حق الوصي ألا يرى أنه لو أفرز الموصي نفسه مالا ليحج عنه به فهلك المال بطلت الوصية وكذا إذا أفرزه الوصي الذي قام مقامه

ولو باع الوصي من التركة عبدا مع غيبة الغرماء جاز لأن الوصي قائم مقام الموصي ولو تولاه الموصي بنفسه حال حياته جاز بيعه وإن كان مريضا مرض الموت بغير محضر من الغرماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت