فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 2270

فكذا الوصي لأنه قائم مقامه وذلك لأن حق الغرماء متعلق بالمالية لا بالصورة والبيع لا يبطل المالية لفواتها إلى خلف وهو الثمن بخلاف العبد المأذون له في التجارة حيث لا يجوز للمولى بيعه لأن للغرماء حق الاستسعاء بخلاف ما نحن فيه

وإن أوصى ببيع شيء من التركة والتصدق به على المساكين فباعه وصيه وقبض ثمنه فضاع في يده واستحق المبيع ضمنه أي ضمن الوصي الثمن للمشتري لأنه عاقد التزم للعهدة بالعقد على نفسه وهذه عهدة لأن المشتري منه لم يرض بدفع الثمن أن يسلم له المبيع ولم يسلم فقد أخذ الوصي مال الغير برضاه فيجب عليه رده ورجع الوصي به أي بما ضمن في التركة أي تركة الميت لأنه عامل للميت في تنفيذ وصيته فيرجع عليه كالوكيل وكان الإمام يقول لا يرجع لأنه ضمن بفعله وهو القبض فلا يرجع على غيره ثم رجع إلى ما ذكرنا ويرجع في جميع التركة وعن محمد أنه يرجع في الثلث لأن الرجوع بحكم الوصية لا لتنفيذها فأخذ حكم الوصية ومحلها الثلث وجه الظاهر أنه إنما يرجع عليه لأنه صار مغرورا من جهة الميت فكان الضمان دينا على الميت ومحل قضاء الدين كل التركة بخلاف القاضي أو أمينه إذا تولى البيع لأنه لا عهدة وفي التزام العهدة على القاضي تعطيل القضاء لنفار الناس عن تقلد القضاء خوفا عن لزوم الضمان وفي تعطيله تعطيل مصالح الناس وأمين القاضي سفير عنه كالرسول ولا كذلك الوصي لأنه كالوكيل فإن كانت التركة قد هلكت أو لم يكن بها وفاء لم يرجع بشيء لأن البيع وقع للميت لا للورثة وصار كسائر الديون التي تكون على الأموات المفاليس

ولو قسم الوصي التركة فأصاب الوارث الصغير شيء فقبضه الوصي وباعه وقبض ثمنه فضاع واستحق ذلك الشيء الذي باعه الوصي رجع الوصي في مال الصغير لأنه عامل له

و رجع الصغير على بقية الورثة بحصته لبطلان القسمة باستحقاق ما أصابه

ولا يصح بيع الوصي ولا شراؤه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت