فهرس الكتاب

الصفحة 2184 من 2270

بما يتغابن على صيغة المجهول فيه نائب الفاعل ليتغابن ولا يصح بما لا يتغابن في مثله لأن تصرفه مقيد بالنظر في حق الصغير قال الله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ولأن النظر في الغبن الفاحش بخلاف الغبن اليسير لأن في اعتباره تعطيل مصالحه لعدم إمكان التحرز عنه والصبي المأذون والعبد المأذون والمكاتب يصح بيعهم وشراؤهم بالغبن الفاحش عند الإمام لأن تصرفهم بحكم المالكية إذ الإذن فك الحجر أما الوصي فتصرفه بحكم النيابة الشرعية نظرا فيتقيد بموضع النظر وعندهما لا يجوز بالغبن الفاحش لأن العقد الذي فيه غبن فاحش بمنزلة الهبة من وجه فلا يملكه من لا يملك الهبة ويصحان أي بيع الوصي وشراؤه من نفسه إن كان فيه نفع للصغير كما إذا باع الوصي متاعا يساوي خمسة عشرة بعشرة من الصغير أو اشترى من متاع الصغير ما يساوي عشرة بخمسة عشر لنفسه صح خلافا لهما قياسا على الوكيل وللإمام ما تلونا من قوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن والتصرف المذكور داخل تحت الاستثناء قال الزيلعي أما إذا لم يكن فيه منفعة ظاهرة لليتيم فلا يجوز على قول محمد وأظهر الروايات عن أبي يوسف أنه لا يجوز على كل حال هذا في وصي الأب وأما وصي القاضي فلا يجوز بيعه من نفسه بكل حال لأنه وكيله وللأب أن يشتري شيئا من مال الصغير لنفسه إذا لم يكن فيه ضرر على الصغير بأن كان بمثل القيمة أو بغبن يسير وقال المتأخرون من أصحابنا لا يجوز للوصي بيع عقار الصغير إلا أن يكون على الميت دين أو يرغب المشتري بضعف قيمته أو يكون للصغير حاجة إلى الثمن قال الصدر الشهيد وبه يفتى وزاد في الفوائد الزينية على ما نقل عن الزيلعي ثلاث مسائل نقلا عن الظهيرية أحدها إذا كان في التركة وصية مرسلة لا يمكن تنفيذها إلا منه وفيما إذا كانت غلاته لا تزيد على مؤنته وفيما إذا كان حانوتا أو دارا يخشى عليه النقصان انتهى وزاد في الخانية أخرى وهي إذا كان العقار في يد متغلب وخاف الوصي عليه فله بيعه انتهى

وله أي للوصي دفع المال أي مال الصغير مضاربة وشركة وبضاعة لأنه قائم مقام الأب وللأب هذه التصرفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت