فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 2270

وكذا ما عطف عليه بقوله وطلاق وبيع وشراء ووصية وقود وجب عليه أوله كالبيان إذا كان إيماء الأخرس وكتابته كالبيان وهو النطق باللسان يلزمه الأحكام المذكورة بالإشارة لأن الإشارة يكون بيانا من القادر فما ظنك من العاجز

وفي الهداية وإذا قرئ على الأخرس كتاب وصية فقيل له نشهد عليك بما في هذا الكتاب فأومأ برأسه أي نعم أو كتب فإذا جاء من ذلك ما يعرف أنه إقرار فهو جائز قال الشراح وإنما قيد بقوله فإذا جاء من ذلك ما يعرف أنه إقرار لأن ما يجيء من الأخرس ومعتقل اللسان على نوعين أحدهما ما يكون ذلك منه دلالة الإنكار مثل أن يحرك رأسه عرضا والثاني ما يكون ذلك منه دلالة الإقرار بأن يحرك رأسه طولا إذا كان معهودا منه في نعم انتهى

وفيه كلام لأنه لما فسر الإيماء برأسه في تقدير المسألة بقوله نعم تعين أن وضعها فيما جاء منه دلالة الإقرار فلم تبق حاجة في تقدير جوابها إلى قوله فإذا جاء من ذلك ما يعرف أنه إقرار بل كان يكفي قوله فهو جائز كما قال بعض الفضلاء لكن لا يخفى أن هذا الكلام لا ورود له لأن شأن الشارحين أن يطابقوا بكلامهم كلام المصنفين على وجه الإيضاح فإن من لم يتفطن لكلامهم قال ما قال

ولا يحد الأخرس لقذف ولا لغيره كالزناء وشرب الخمر أي لا يكون كتابة الأخرس وإيماؤه بالقذف ولا كتابته وإيماؤه بالإقرار بالزناء أو شرب الخمر كالبيان حتى يحد لأن الحدود تندرئ بالشبهات وفي كتابته وإيمائه شبهة وكذا لا يحد له إذا كان مقذوفا لبقاء احتمال كونه مصدقا للقاذف كما مر في الحدود ومعتقل اللسان أي الذي احتبس لسانه بحيث لا يقدر على النطق إن امتد به ذلك الاعتقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت