فهرس الكتاب

الصفحة 2226 من 2270

للاثنين فصاعدا من ولد الأم يقسم الثلث لذكرهم وأنثاهم بالسوية يعني الأنثى منهم تأخذ أنثى فإن قلت الأخ لأب وأم عصبة بنفسه مع أن الأم داخلة في نسبته إلى الميت قلت قرابة الأب أصل في استحقاق العصوبة فإنها إذا انفردت كفت في إثبات العصوبة بخلاف قرابة الأم فإنها لا تصلح بانفرادها علة لإثباتها فهي ملغاة في إثبات العصوبة لكنا جعلناها بمنزلة وصف زائد فرجحنا بها الأخ لأب وأم على الأخ لأب وهو يأخذ ما أبقته الفرائض وعند الانفراد أي انفراده عن غيره في الوراثة يحرز جميع المال بجهة واحدة

وفي التبيين هذا رسم وليس بحد لأنه لا يفيد إلا على تقدير أن يعرف الورثة كلهم ولكن لا يعرف من هو العصبة منهم فيكون تعريفا بالحكم والمقصود معرفة العصبة حتى يعطى ما ذكر ولا يتصور ذلك إلا بعد معرفته

وأقربهم أي أقرب العصبات جزء الميت وهو الابن وابنه وإن وصلية سفل لدخولهم في اسم الولد وغيرهم محجوبون بهم لقوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين إلى أن قال سبحانه ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فجعل الأب صاحب فرض مع الولد ولم يجعل للولد الذكر سهما مقدرا فتعين الباقي له فدل أن الولد الذكر مقدم عليه بالعصوبة وابن الابن ابن لأنه يقوم مقامه فيقدم عليه أيضا ومن حيث المعقول أن الإنسان يؤثر ولد ولده على ولده ويختار صرف ماله ولأجله يدخر ماله عادة على ما قال عليه الصلاة والسلام الولد مبخلة مجبنة وقضية ذلك أن لا تجاوز بكسبه محل اختياره إلا أنا صرفنا مقدار الفرض إلى أصحاب الفروض بالنص فبقي الباقي على قضية الدليل وكان ينبغي أن يقدم البنت أيضا عليه وعلى كل عصبة إلا أن الشارع أبطل اختياره بتعيين الفرض لها وجعل الباقي لأولى رجل ثم أصله وهو الأب والجد الصحيح أي أب الأب

وإن وصلية علا وأولاهم به الأب لأن الله تعالى شرط لإرث الإخوة الكلالة وهو الذي لا ولد له ولا والد على ما بيناه فعلم بذلك أنهم لا يرثون مع الأب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت