فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 2270

بالأم وهو قول عثمان وزيد بن ثابت وعلي وغيرهم ونقل عن عمر وابن مسعود وأبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهم أن أم الأب ترث مع الأب واختاره شريح والحسن وابن سيرين لأن إرث الجدات ليس باعتبار الإدلاء لأن الإدلاء بالأنثى لا يوجب استحقاق شيء من فرضيتها بل استحقاقهن الإرث باسم الجدة ويتأدى في هذا الاسم أم الأم وأم الأب وكما أن الأب لا يحجب الأولى لا يحجب الثانية أيضا وهو مردود بأن مجرد الاسم بدون القرابة لا يوجب الاستحقاق والقرابة لا تثبت بدون اعتبار الإدلاء فوجب الإدلاء ألا يرى أن الجدة الفاسدة لا ترث مع كونها جدة لعدم الإدلاء

وكذا تسقط الأبويات بالجد إلا أم الأب وإن علت كأم أم الأب وهكذا فإنها ترث مع الجد لأنها ليست من قبله

و الجدة القربى منهن أي من الجدات من أي جهة كانت أي سواء كانت من قبل الأم أو من قبل الأب تحجب الجدة البعدى من أي جهة كانت البعدى فيثبت الحجب ههنا في أقسام أربعة وهذا مذهب علمائنا رحمهم الله تعالى وإحدى الروايتين عن زيد بن ثابت

وفي رواية أخرى عنه أن القربى إن كانت من قبل الأب والبعدى من قبل الأم فهما سواء فيكون حينئذ حجب القربى في أقسام ثلاثة فقط من تلك الأربعة وقد عمل بهذه الرواية مالك والشافعي في الأصح من أحد قوليه ودليل الطرفين مبين في شروح الفرائض فليطالع وارثة كانت القربى كأم الأب عند عدمه مع أم أم الأم وكأم الأم عند عدمها مع أم أم الأب أو محجوبة كأم الأب معه أي مع وجود الأب فإنها تحجب أم أم الأم أعني أن يخلف الميت الأب وأم الأب وأم أم الأم يكون المال كله للأب عندنا لأن البعدى محجوبة بالقربى والقربى محجوبة بالأب

وإذا اجتمع جدتان إحداهما ذات قرابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت