فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 2270

الزوجين فيرث معه بعد أخذ فرضه لعدم الرد عليه وإنما قيدنا بعدم العصبة لأنه لا يكفي بعدم ذي السهم فعلى هذا لو قيده لكان أصوب فمن انفرد منهم فمنهم ليس بصلة انفرد بل بيان لمن أحرز جميع المال

كان عامة الصحابة أي أكثرهم رضي الله تعالى عنهم يرون توريث ذوي الأرحام وهو مذهبنا

وقال زيد بن ثابت لا ميراث لهم ويوضع المال في بيت المال وبه قال مالك والشافعي

لنا قوله تعالى وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض أي أولى بميراث بعض بالنقل وقال صلى الله تعالى عليه وسلم الخال وارث من لا وارث له وروي أن ثابت بن دحداح مات فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لعاصم بن عدي هل تعرفون له فيكم نسبا فقال إنه كان فينا غريبا فلا نعرف له إلا ابن أخت هو أبو لبابة بن عبد المنذر فجعل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ميراثه له

ولأن أصل القرابة سبب لاستحقاق الإرث على ما بيناه إلا أن هذه القرابة أبعد من سائر القرابات فتأخرت عنها والمال متى كان له مستحق لا يجوز صرفه إلى بيت المال وكثير من أصحاب الشافعي منهم ابن شريح خالفوه وذهبوا إلى توريث ذوي الأرحام وهو اختيار فقهائهم للفتوى في زماننا لفساد بيت المال وصرفه في غير المصارف كما في التبيين ويرجحون بقرب الدرجة ثم بقوة القرابة لأن إرثهم بطريق العصوبة فيقدم الأقرب على الأبعد ومن له قوة القرابة على غيره في كل صنف كما في العصبات ثم بكون الأصل وارثا عند اتحاد الجهة إذا استووا في الدرجة فمن يدلي بوارث أولى من كل صنف كبنت بنت الابن أولى من ابن البنت وابن بنت الابن أولى من ابن بنت البنت لأن الوارث أقوى قرابة من غير الوارث بدليل تقدمه عليه في استحقاق الإرث والمدلي بجهتين أولى كبني الأعيان مع بني العلات

وإن اختلفت جهة القرابة فلقرابة الأب الثلثان ولقرابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت