فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 2270

والتراب ليس كذلك كما في شرح المجمع لكن في هذا الاستدلال نظر فليتأمل

وفي الكفاية النية شرط في التوضؤ بنبيذ التمر أو بسؤر الحمار كالتيمم

والترتيب المنصوص وهو شرط عند الشافعي لقوله تعالى فاغسلوا وجوهكم الآية والفاء للتعقيب فيدل على أن غسل الوجه عقيب القيام إلى الصلاة بلا مهملة فيكون مقدما على سائر الأركان فيجب الترتيب في الباقي أيضا إذ لا قائل بالفصل ولنا أن المذكور في الآية حرف الواو وهي لمطلق الجمع لا للترتيب وأما الفاء فإنها داخلة على المجموع حقيقة كأنه قيل إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا الأعضاء الثلاثة كما في قوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ولما روي أنه عليه الصلاة والسلام نسي مسح رأسه فتذكره بعد فراغه فمسحه ببلل كفه ولو كان الترتيب واجبا لأعاد الوضوء

واستيعاب الرأس بالمسح مرة وقال الشافعي السنة التثليث بمياه مختلفة اعتبارا بالمغسول لنا أن عليا رضي الله تعالى عنه توضأ وغسل أعضاءه ثلاثا ومسح رأسه مرة وقال هذا وضوء رسول الله عليه الصلاة والسلام والذي يروى فيه من التثليث محمول على التثليث بماء واحد في رواية عن الإمام وكيفيته أن يبل كفيه وأصابع يديه ويضع بطول ثلاث أصابع من كل كف على مقدم الرأس ويعزل السبابتين والإبهامين ويجافي كفيه ويجرهما إلى مؤخر الرأس ثم يمسح الفؤادين بالكفين إلى مقدم الرأس ويمسح ظاهر الأذنين بباطن الإبهامين وباطن الأذنين بباطن السبابتين ويمسح رقبته بظهر اليدين حتى يصير مسحهما ببلل لم يستعمل لأن البلة لم تستعمل ما دامت على العضو وإذا انفصلت تصير مستعملة بلا خلاف كما عرفت آنفا وبذلك ظهر ضعف ما قيل وكيفية أن يضع كفيه وأصابعه على مقدم الرأس ويمدهما إلى قفاه على وجه يستوعب جميع الرأس ويمسح أذنيه بإصبعيه ولا يكون الماء مستعملا تدبر وقيل هذه الثلاثة أي النية والترتيب واستيعاب الرأس مستحبة وهو اختيار القدوري واختيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت