فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 2270

لأن السنة تكون لإكمال الفرض محله وداخل اللحية ليس بمحل لإقامة فرض الغسل فيحمل ما روي على الفضيلة واعترض بأن المضمضة والاستنشاق سنتان وداخل الفم ليس بمحل الفرض في الوضوء وأجيب بأن الفم والأنف من الوجه من وجه إذ لهما حكم الخارج من وجه والوجه محل الفرض

وتثليث الغسل لأن النبي عليه الصلاة والسلام توضأ مرة مرة أي غسل كل عضو مرة وقال هذا وضوء من لا يقبل الله الصلاة إلا به والمراد بالقبول الجواز وتوضأ مرتين مرتين وقال هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر أي غسل كل عضو مرتين وتوضأ ثلاثا ثلاثا وقال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي فمن زاد على هذا أو نقص فقد تعدى وظلم كما في الهداية قال صاحب العناية رتب على الزيادة والنقصان وعيدا وليس على ظاهره فلا بد من تأويل وهو من زاد على أعضاء الوضوء أو نقص عنها أو زاد على الحد المحدود أو نقص عنه أو زاد على الثلاثة معتقدا أن كمال السنة لا يحصل بالثلاث فهو على ثلاثة أوجه وقوله تعدى يرجع إلى الزيادة وظلم يرجع إلى النقصان وقول صاحب الهداية والوعيد لعدم رؤيته سنة إشارة إلى اختيار التأويل الثالث يعني إذا زاد لطمأنينة القلب عند الشك أو بنية وضوء آخر لا بأس به فإن الوضوء على الوضوء نور على نور قيل فيه كلام لأنهم صرحوا أن تكرار الوضوء في مجلس واحد لا يستحب بل يكره لما فيه من الإسراف فيمكن حمله على اختلاف المجلس وهو بعيد تدبر والنية وهي القصد والعزم بالقلب والمراد هنا قصد رفع الحدث أو عبادة لا تستغني عن الطهارة وعند الأئمة الثلاثة النية فرض في الوضوء كالتيمم ولنا أنه عليه الصلاة والسلام علم الأعرابي الجاهل الوضوء ولم يعلمه النية ولو كان فرضا لعلمه وأن الوضوء شرط للصلاة فلا يفتقر إلى النية كسائر شروطها وافتقار التيمم إلى النية ليصير الصعيد مطهرا لا يوجب افتقار الوضوء إليها لأن الماء مطهر كما قال الله تعالى وأنزلنا من السماء ماء طهورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت