فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 2270

وإنما قال بمياه ولم يقل ثلاثا ليدل على أن المسنون التثليث بمياه جديدة وإنما كرر قوله بمياه ليدل على تجديد الماء لكل منهما خلافا للشافعي قال أصحاب الحديث هما فرضان في الوضوء والغسل لمواظبته عليه الصلاة والسلام عليهما ورد بأن المواظبة ليست دليل الفرض

وقال الشافعي سنتان فيهما لأن الأمر بالغسل عن الجنابة يتعلق بالظاهر دون الباطن وعندنا سنتان في الوضوء وفرضان في الغسل لأن الواجب في الوضوء غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس وداخل الأنف والفم ليس من الوجه لأن الوجه اسم لما يواجه إليه بكل حال بخلاف الجنابة لأن الواجب هناك تطهير جميع البدن بالمبالغة فيجب غسل ما يمكن غسله وقال الباقاني وفي السراج الوهاج أنهما سنتان مؤكدتان فإن تركهما أثم على الصحيح قيل لا يخفى أن الإثم منوط بترك لواجب ويمكن الجواب لما قالوا أن السنة المذكورة في قوة الواجب ودليل سنيتهما المواظبة مع الترك أحيانا انتهى هذا مخالف لما قاله آنفا في تفسير السنة فإن كانت المواظبة من غير ترك فهي دليل السنة المؤكدة قال صاحب الإصلاح اعلم أن المضمضة ليست غسل الفم وكذا الاستنشاق ليس غسل الأنف بل هي عبارة عن إدارة الماء في الفم وهو عبارة عن جذب الماء بالنفس نص على ذلك في فصل الجنائز صاحب غاية البيان فمن بدلهما بغسل الفم والأنف لم يصب

وقال صاحب الفرائد والظاهر أن غسل الفم وغسل الأنف غير مجرد حصول الماء في الفم وغير مجرد حصول الماء في الأنف بل لا يمكن غسل الفم إلا بإدارة الماء في الفم ولا يمكن غسل الأنف إلا بجذب الماء بالنفس إلى الأنف فيلزم لإدارة الماء غسل الفم ولجذب الماء إلى الأنف غسل الأنف انتهى وفيه كلام لأنا لا نسلم استلزام غسل الفم لإدارة الماء بل يمكن غسل الفم بدون الإدارة ولئن سلم فلفظ المضمضة حقيقة في إدارة الماء واستعمال غير الفم لإدارة الماء مجاز فبيانه بالحقيقي أولى من المجاز

وتخليل اللحية والأصابع هو المختار لأن جبريل عليه الصلاة والسلام أمر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك وإنما لم يكن واجبا مع أن الأمر يقتضي الوجوب لوجود الصارف وهو عدم تعليمه عليه الصلاة والسلام الأعرابي

وقيل هو في اللحية فضيلة عند الإمام ومحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت