فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 2270

وهو ستة عشر فرسخا وفي قوله له بيومين وليلة قصر الفرض الرباعي وصار فرضه فيه ركعتين فإن الصلاة فرضت في الأصل ركعتين فزيدت في الحضر وأقرت على أصلها في السفر كما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال لا تقولوا قصرا فإن الذي فرضها في الحضر أربعا فرضها في السفر ركعتين كما في شرح الطحاوي وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما من صلى في السفر أربعا كان كمن صلى في الحضر ركعتين وعنه أن صلاة المسافر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم فعلم بهذا أن القصر عزيمة عندنا ومن حكى خلافا بين الشارحين في أن القصر عندنا عزيمة أو رخصة فقد غلط لأن من قال رخصة عنى رخصة الإسقاط وهي العزيمة وتسميتها رخصة مجاز كما في الفتح

وقال الشافعي فرضه الأربع والقصر رخصة إسقاط والحجة عليه ما رويناه وفيه إشارة إلى أن لا قصر في الثلاثي والثنائي وكذا في الوتر والسنن واختلفوا في ترك السنن فقيل الأفضل هو الترك ترخصا وقيل الفعل تقربا وقيل الفعل نزولا والترك سيرا والمختار الفعل أمنا والترك خوفا لأنها شرعت لإكمال الفرض والمسافر محتاج إليه وتستثنى منه سنة الفجر عند البعض وقيل سنة المغرب

واعتبر في الوسط في السهل نقيض الجبل سير الإبل ومشي الأقدام بالسير المعتدل وهو سير القافلة

وفي البحر اعتدال الريح وفي الجبل ما يليق به فإنه تعتبر مسيرة ثلاثة أيام وإن كان مثل تلك المسافة في السهل تقطع بما دونها فلو كان لموضع طريقان أحدهما مسيرة ثلاثة أيام والآخر أقل منها ففي الطريق الأول يقصر وفي الثاني لا وكلامه مشعر بأن لا عبرة بالفراسخ وهو الصحيح وقد اعتبر الأكثرون بأحد وعشرين فرسخا كأنهم قدروا كل يوم بمرحلة سبعة فراسخ وقيل خمسة عشر لأنه قدر بخمسة وقيل ثمانية عشر لأنه المتوسط بين الأكثر والأقل وهو المختار لكن هذا مخالف لمذهب الإمام والنص الصريح

فلو أتم المسافر الرباعي بأن يأتي جميع أفعاله وأقواله كالقراءة هذا تفريع على كون فرضه فيه ركعتين إن قعد في الثانية قدر التشهد صحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت