فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 2270

فإنه يصير مقيما فيهما بدخول أحدهما أيهما كان لأنهما في الحكم كموطن واحد كما في التبيين

وفي السراجية رجل قدم مكة حاجا في عشر الأضحى وهو يريد أن يقيم بها سنة فإنه يصلي ركعتين حتى يرجع من منى لأن نية الإقامة للحال لا معتبر بها لأنه يحتاج إلى أن يخرج إلى منى لقضاء المناسك فصار بمنزلة نية الإقامة في غير موضعها وإذا خرج إلى منى يصلي أربعا إلا إذا كان لاحقا

وقصر إن نوى الإقامة أقل منها أي المدة المذكورة وهي نصف الشهر أو لم ينو شيئا على عزم أن يخرج غدا أو بعد غد

ولو بقي سنين لأنه لا تعتبر الإقامة بدون عزيمته

وفي المحيط ولو وصل الحاج إلى الشام وعلم أن القافلة إنما تخرج بعد خمسة عشر يوما وعزم أن لا يخرج إلا معهم لا يقصر لأنه كناوي الإقامة

وكذا يقصر عسكر نواها أي الإقامة بأرض الحرب أو حاصروا مصرا فيها أي في أرض الحرب لأنها ليست موضع الإقامة لأنهم بين القرار والفرار لكن من دخل فيها بأمان ونوى الإقامة صحت كما في الخانية أو حاصروا أهل البغي في دارنا في غيره أي المصر وكذلك إن حاصروا في البحر فإنهم أيضا يقصرون ولا تجوز إقامتهم وعند أبي يوسف تصح إقامتهم إذا كانوا في بيوت المدر

ويتم أهل الأخبية كالأعراب والأتراك جمع خباء وهو بيت من وبر أو صوف لو نووها أي الإقامة في موضع خمسة عشر يوما في الأصح احتراز عما قيل لا تجوز إقامتهم بل يقصرون لأنها لا تصح إلا في الأمصار والقرى

وقال السرخسي والصحيح أنهم مقيمون لأن الإقامة أصل والسفر عارض وهم لا ينوون السفر قط إنما ينتقلون من ماء إلى ماء ومن مرعى إلى مرعى فكانوا مقيمين باعتبار الأصل إلا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت