فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 2270

ارتحلوا عن موضع إقامتهم في الصيف وقصدوا موضع إقامتهم في الشتاء وبينهما مسيرة ثلاثة أيام فإنهم يصيرون مسافرين في الطريق وقيد بأهل الأخبية لأن غير أهلها من المسافرين لو نوى الإقامة لا تصح عند الإمام وهو الصحيح لأن الصحراء ليست بمحل الإقامة في حق غير أهلها وحاصل الكلام أن الإتمام يتوقف على ستة شروط النية واستقلال الرأي والمدة وترك السير واتحاد الموضع وصلاحيته

ولو اقتدى المسافر في الرباعي ولو قبل السلام بالمقيم في الوقت ولو قدر التحريمة على الأصح صح اقتداؤه

ويتم ما شرع فيه أربعا بالتبعية حتى لو أفسدها هو أو إمامه قضى ركعتين فقط وبعده أي بعد خروج الوقت لا يصح لأن فرض المسافر لا يتغير بعد الوقت لانفصال سببه وهو الوقت كما لا يتغير بعده بنية الإقامة

واقتداء المقيم به أي بالمسافر صحيح فيهما أي في الوقت وبعده لأن صلاة المسافر في الحالين واحدة والقعدة فرض في حقه غير فرض في حق المقتدي وبناء الضعيف على القوي جائز

ويقصر هو ويتم المقيم لأنه التزم الموافقة في الركعتين فينفرد في الباقي بلا قراءة في الأصح لأنه فيهما كأنه مؤتم فلا قراءة للمؤتم

وفي الخانية لا قراءة عليهم فيما يقضون ولا سهو عليهم إذا سهوا ويستحب له أي للإمام المسافر أن يقول لهم أي للمقيمين أتموا صلاتكم فإني مسافر هكذا نقل عن النبي عليه الصلاة والسلام وهذا يدل على أن يقول بعد الفراغ

وفي شرح الإرشاد وينبغي أن يخبر الإمام القوم قبل شروعه أنه مسافر فإذا لم يخبر أخبر بعد السلام

وقال صاحب الفتح معللا للاستحباب لاحتمال أن يكون خلفه من لا يعرف ولا يتيسر له الاجتماع بالإمام قبل ذهابه فيحكم بفساد صلاة نفسه بناء على ظن إقامة الإمام ثم إفساده بسلامه على رأس الركعتين وهذا مجمل ما في الفتاوى إذا اقتدى بإمام لا يدري أمسافر هو أم مقيم لا يصح لأن العلم بحال الإمام شرط الأداء بجماعة انتهى لأنه شرط في الابتداء

ويبطل الوطن الأصلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت