فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 2270

صحيح ويأثم بالتأخير إلا أنه يرتفع بالأداء كمن أخر الحج بعد القدرة ويتوجه إلى المصلى والمستحب الخروج ماشيا إلا بعذر والرجوع من طريق آخر على الوقار مع غض البصر عما لا ينبغي والتهنئة بتقبل الله منا ومنكم لا تنكر كما في البحر وكذا المصافحة بل هي سنة عقيب الصلاة كلها وعند الملاقاة كما قال بعض الفضلاء وتجوز صلاة العيد في مصر في موضعين وعند محمد في ثلاثة مواضع كما في الفتح لكن قد كان جواز الجمعة في المصر الكبير في مواضع كثيرة لدفع الحرج لأن في اتحاد الموضع حرجا بينا لاستدعائه تطويل المسافة على الأكثر كما بين آنفا وهذه العلة تجري في العيد على أنه صرح في بعض المعتبرات جوازه اتفاقا وبهذا عمل الناس اليوم

ولا يجهر بالتكبير في طريقه عند الإمام خلافا لهما أي يجهر اعتبارا بالأضحى وله أن الأصل في الذكر الإخفاء قال الله تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر وقد ورد الجهر به في الأضحى لكونه يوم تكبير فيقتصر عليه

وفي التبيين قال أبو جعفر لا ينبغي أن يمنع العامة عن ذلك لقلة رغبتهم في الخيرات

وفي الخلاصة ما يفيد أن الخلاف في أصل التكبير ليس بشيء إذ لا يمنع من ذكر الله بسائر الألفاظ في شيء من الأوقات كما في الفتح بل التكبير سرا في طريقه مستحب عند الإمام

ولا يتنفل قبلها في المصلى وغيره وهو المختار

وفي التبيين وعامة المشايخ على كراهة التنفل قبلها مطلقا وبعدها في المصلى لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام لا يصلي قبل العيد شيئا فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين لكن هذا لا يقتضي الكراهة بل إنه ليس بمسنون كما في الجوهرة واعلم أن صلاة العيد قائمة مقام الضحى فإذا فاتت بعذر يستحب أن يصلي ركعتين أو أربعا وهو أفضل ويقرأ فيها سورة الأعلى والشمس والليل والضحى كما في المحيط

وفي رواية من قرأ سورة الإخلاص ثلاثة مرات أعطي له ثواب بعدد كل ما نبت في هذه السنة كما في المسعودية

ووقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح أو رمحين إلى زوالها أي إلى ما قبل زوال الشمس والغاية غير داخلة في المغيا بقرينة ما مر أن الصلاة الواجبة لم تجز عند قيامها روي أن قوما شهدوا برؤية الهلال بعد الزوال فأمر عليه الصلاة والسلام بالخروج إلى المصلى من الغد ولو جاز الأداء بعد الزوال لما أخرجها

وصفتها أن يصلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت