فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 2270

الروح ويرفع رأسه قليلا ليصير وجهه إلى القبلة دون السماء لكن لم يذكر وجه ذلك ولا يمكن معرفته إلا نقلا مع أن الأول هو السنة تفكر ويلقن الشهادة فيجب على إخوانه وأصدقائه أن يقولوا عنده كلمتي الشهادة ولا يقولوا له قل كي لا يأبى عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة اللهم يسرها لنا ولإخواننا أجمعين فإذا قالها مرة كفاه ولا يكثر عليه ما لم يتكلم بعد ذلك كما في المجتبى واختلفوا في تلقينه بعد الموت عند الوضع في القبر فقيل يلقن لأنه يعاد روحه وعقله ويفهم ما يلقن وبه قال الشافعي وصفته أن يقول يا فلان ابن فلان اذكر دينك الذي كنت عليه وقل رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد عليه الصلاة والسلام نبيا وقيل لا يؤمر به ولا ينهى

وقال أكثر الأئمة والمشايخ لا يجوز لكن قال محمد الكرماني ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله تعالى حسن فالأحسن تلقينه

فإذا مات شدوا لحييه وهو منبت اللحية وغمضوا بالتشديد عينيه للتوارث ويقول مغمضه بسم الله وعلى ملة رسول الله اللهم يسر عليه أمره وسهل عليه ما بعده وأسعده بلقائك واجعل ما خرج إليه خيرا مما خرج عنه ثم تمد أعضاؤه ويوضع سيف على بطنه لئلا ينتفخ ولا يقرأ عنده القرآن إلى أن يرفع إلى الغسل كما في القهستاني نقلا عن النتف لكن في النتف وقع إلى أن يرفع فقط وفسروه إلى أن يرفع الروح لأن قراءة القرآن مكروه عنده حتى يغسل والعجب أن القهستاني قيد بقوله إلى الغسل وخالف أكثر المعتبرات تدبر

ويستحب تعجيل دفنه لقوله عليه الصلاة والسلام عجلوا دفن موتاكم فإن كان خيرا قدمتموه إليه وإن كان شرا فبعدوا أهل النار ولا بأس بإعلام الناس لأن فيه تكثير المصلين عليه والمستغفرين له

وإذا أرادوا غسله وهو فرض كفاية على الأحياء وضع على سرير ليصب الماء من مجمر وترا بأن يدار المجمر حول السرير مرة أو ثلاثة أو خمسا ولا يزاد عليها لما فيه من تعظيم الميت والوتر أحب إلى الله تعالى من غيره وتستر عورته أي يشد الإزار عليها لأن النظر إليها حرام كعورة الحي ويكتفى بستر العورة الغليظة هو الصحيح تيسيرا لكن يغسلها بخرقة في يده كذا في أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت