فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 2270

أي للوضوء لما فرغ من بيان الوضوء فرضه وسنته ومستحبه بدأ بما ينافيه من العوارض إذ رفع الشيء يكون بعده وأراد بالمعاني العلل في نقض الوضوء والنقض متى أضيف إلى الأجسام يراد به إبطال تأليفها ومتى أضيف إلى غيرها يراد به إخراجه عما هو المطلوب والمطلوب من الوضوء استباحة ما لا يجوز فعله بدونه سواء كان ذلك لصلاة أو مس المصحف أو غيرهما خروج شيء من أحد السبيلين معتادا كالبول والغائط أو غير معتاد كالدودة وإن خرجت من الإحليل كما في الخلاصة وغيرها إلا في رواية وبهذا ظهر فساد ما قيل من أن الدودة الخارجة من الإحليل لا تنقض اتفاقا إنما الاختلاف في الخارجة من الدبر سوى ريح الفرج والذكر لأنها غير نجسة لعدم الانبعاث عن محل النجاسة إلا أن يتحد فرجها مع دبرها فحينئذ المنتنة ناقصة دون غيرها

وخروج نجس بفتح الجيم عين النجاسة من البدن إن سال بنفسه أي بقوة نفسه لا بالعصر إلى ما يلحقه حكم التطهير في الوضوء أو الغسل وعن هذا قال أصحابنا إذا نزل من الرأس إلى قصبة الأنف نقض الوضوء لتجاوزه إلى موضع يجب تطهيره في الغسل بخلاف البول إذا نزل إلى قصبة الذكر لعدم تجاوزه إلى موضع يجب تطهيره فيه والمراد من حكم التطهير الوجوب وقد أفصح عن ذلك صدر الشريعة حيث قال في شرح الوقاية إلى موضع يجب تطهيره في الجملة كما في الإصلاح وغفل عن هذا صاحب الفرائد حيث قال أي يلحقه حكم هو التطهير وهو من إضافة الجنس إلى النوع كقوله علم الطب فليتأمل وحد الخروج الانتقال من الباطن إلى الظاهر وذلك لا يعرف إلا بالسيلان عن موضعه بخلاف ما لو ظهرت النجاسة رأس السبيلين وإن لم تسل تنقض الوضوء

وقال زفر الخارج من غير السبيلين ينقضه كما خرج سال أو لم يسل وقال الشافعي لا ينقضه سال أو لم يسل

والقيء ملء الفم واختلف في حده والصحيح أنه ما لا يقدر على إمساكه وقيل لا يمكن الكلام به وهو الأصح كما في التبيين وقال زفر قليله وكثيره سواء في نقض الوضوء

ولو طعاما أو ماء أو مرة أو علقا المرة بالكسر إحدى الطبائع الأربع ذكره الجوهري والفقهاء يريدون ما يعم الصفراء والسوداء والمراد ها هنا الصفراء فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت