فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 2270

بمقابلة العلق من الرأس به هنا السوداء ولذا اعتبر فيه ملء الفم لا بلغما مطلقا أي نازلا من الرأس أو صاعدا من الجوف ملأ الفم أو لا لأنه للزوجته لا تتداخله النجاسة يعني أن اللزوجة القائمة بالبلغم تمنعه عن قبول النجاسة فأشبه السيف الصقيل بخلاف الطعام لأنه يحتمله فيخصه تأثير المجاورة ويتصل به قليل والقليل في غير السبيلين غير ناقض خلافا لأبي يوسف في الصاعد من الجوف لأنه يتنجس في المعدة بالمجاورة بخلاف النازل من الرأس فإنه ليس بمحل النجاسة وبهذا ظهر ضعف ما قيل إن البلغم نجس مطلقا عند أبي يوسف لأنه إحدى الطبائع الأربع حتى إن من صلى ومعه خرقة المخاط لا تجوز صلاته واختلف في كون نجاسة القيء مخففة أو مغلظة واختار صاحب الاختيار وكثير من المشايخ أن تكون مغلظة وقالوا كل ما يخرج من بدن الإنسان موجبا للتطهير فنجاسة غليظة كالغائط والبول والدم والصديد والقيء ولا خلاف فيه وكذا المني وألحقوا ماء فم النائم إذا صعد من الجوف أصفر أو منتنا وهو مختار أبي النصر ولو نزل من الرأس فطاهر اتفاقا وفي التنجيس أنه طاهر كيف ما كان وعليه الفتوى

ويشترط في الدم المائع والقيح مساواة البزاق لا الملء خلافا لمحمد قيد بالمائع لأن العلق لا ينقض الوضوء ما لم يملأ الفم اعلم أن الدم الواقع في الفم لا يخلو إما أن يحصل في الفم أو ينزل من الرأس أي يصعد من الجوف والأول ناقض عند الغيبة وعند المساواة احتياطا وإن كان أقل لا ينقض والثاني ناقض اتفاقا وإن قل لوجود السيلان من الجرح الذي وقع في الرأس بقوة نفسه إلى موضع يلحقه حكم التطهير في الجملة والثالث ناقض عندهما إن سال بقوة نفسه لا بقوة البزاق

وعند الغلبة تحقق السيلان بقوة نفسه

وعند محمد لا ينقض حتى يملأ الفم اعتبارا لسائر أنواع القيء والمراد هنا هو الصاعد من الجوف بدلالة تعليل صاحب الهداية هذه المسألة بقوله لأن المعدة ليست بموضع الدم وبهذا ظهر فساد ما قيل من أن كلام المصنف لا يظهر حمله على واحد من الأقسام

وهو أي محمد يعتبر اتحاد السبب لجمع ما قاء قليلا قليلا أراد بالسبب الغثيان فإن كان بغثيان واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت