فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 2270

يجمع عنده وإن كان في مجالس لأن الأصل إضافة الفعل إلى سببه ومعيار الاتحاد في الغثيان أن يقيء ثانيا قبل سكون النفس فإن سكنت ثم قاء فهو غثيان آخر وأبو يوسف يعتبر لجمع ما قاء قليلا قليلا اتحاد المجلس وإن لم يكن بغثيان واحد لأن اتحاد المجلس جامع للمتفرقات كما أن تلاوات آية سجدة تتحد باتحاد المجلس

وفي شرح الوافي الأصح قول محمد اعلم أن الخلاف فيما إذا اتحد المجلس دون السبب أو السبب دون المجلس أما إذا اتحدا فيجمع اتفاقا أو تعددا فلا يجمع اتفاقا وما ليس حدثا ليس نجسا فيلزم من انتفاء كونه حدثا انتفاء كونه نجسا فالدم إذا لم يسل عن رأس الجرح طاهر وكذا القيء القليل وهذا لا ينعكس كليا لأن الإغماء حدث ليس بنجس إلا أن يراد به ما يخرج من البدن فيكون منعكسا والمذكور هنا قول أبي يوسف

وقال صاحب الهداية وهو الصحيح وهو اختيار بعض المشايخ لكونه أرفق خصوصا في حق أصحاب القروح وعن محمد في غير رواية الأصول أنه لا أثر للسيلان في النجاسة فإذا كان السائل نجسا فغير السائل يكون كذلك وقال صاحب الإصلاح في حل هذا المحل وما ليس بحدث يعني لقلته ليس بنجس فلا نقض بالجرح القائم والرعاف الدائم قال الفاضل الشهير بقاضي زاده بقي ها هنا شيء وهو أن عين الخمر مثلا ليس بحدث مع أنه نجس في الشرع بلا ريب فيلزم أن تنقض بمقتضى القاعدة المذكورة وقد دفعه بعض الفضلاء حيث قالوا الكلام فيما يبدو من بدن الإنسان إذ غيره لا يكون حدثا وقد يكون نجسا كالخمر

وقال صاحب الفرائد بقي شيء آخر وهو أن تلك القاعدة وإن حملت على ما يبدو من بدن الإنسان يشكل بما إذا شرب إنسان خمرا أو بولا فقاءهما في الحال أقل من ملء الفم فإن الظاهر أن لا ينتقض الوضوء به لما تقرر عندهم أن فيما دون ملء الفم من أي نوع كان لا ينقض الوضوء فإذا لم ينقض الوضوء لا يكون حدثا مع أن البول والخمر نجسان لا محالة وإن فلا فتفكر في جوابه انتهى وجوابه أن الخمر والبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت