فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 2270

المال أي من حيث إنه جزء فخرج الكفارة معين صفة جزء شرعا من فقير متعلق بالتمليك مسلم غير هاشمي لشرفهم ولا مولاه فلا يجوز تمليكه من الغني والكافر والهاشمي ومولاه عند العلم بحالهم كما سيأتي كما قال بعض المتأخرين

وفي الكنز هي تمليك المال من فقير مسلم غير هاشمي إلى آخره أقول هذا التعريف يتناول مطلق الصدقة ولا مخصص له بالزكاة بخلاف ما اختير هاهنا فإن قوله عينه الشارع يفيد التخصيص إذ لا تعيين في الصدقة انتهى لكن فيه كلام لأن صاحب الكنز قيده بقوله غير هاشمي فتخرج به الصدقة فلا وجه لقوله ولا مخصص له بالزكاة أو نقول المراد من المال المال الذي أوجبه الشرع وعينه فيكون اللام للعهد على ما هو المفهوم تدبر مع قطع المنفعة عن المملك بكسر اللام وهو الدافع من كل وجه احترز به عن الدفع إلى فروعه وإن سفلوا وإلى أصوله وإن علوا وإلى مكاتبه ودفع أحد الزوجين إلى الآخر كما سيأتي لله تعالى متعلق بالتمليك لأن الزكاة عبادة فلا بد فيها من الإخلاص قال صاحب الفرائد وهذا القيد لا بد منه في جميع العبادات غير مختص بها فكان المناسب أن يذكره في جميعها اللهم إلا أن يقال ذكر هاهنا لغلبة الأغراض فيها لكنه بعيد انتهى وفيه كلام لأن ترك هذا القيد في سائر العبادات وقع اعتمادا لعدم المجانس وكونه لله تعالى معلوم فلا حاجة للقيد بخلاف الزكاة فإن لها مجانسا من غيرها كالهبة فلا بد منه تأمل

وشرط وجوبها وإنما وصفها بالوجوب دون الفرضية لأن بعض شرائطها ثبت بطريق الآحاد وإن كان أصلها ثابتا بدليل قطعي ومن غفل عن هذا قال والمراد بالواجب الفرض لأنه لا شبهة فيه كما في الإصلاح العقل والبلوغ إذ لا تكليف بدونها والإسلام لأنه شرط لصحة العبادات والحرية ليحقق التمليك لأن الرقيق لا يملك ليملك وظاهره أن الحرية والإسلام كما هو شرط الوجوب فهو شرط البقاء أيضا حتى لو ارتد عياذا بالله تعالى سقطت الزكاة الواجبة عنه كما في القهستاني وملك نصاب عده شرطا موافقة للكنز وإن عد في الكتب الأصولية سببا والنصاب في اللغة الأصل وفي الشريعة ما لا تجب فيما دونه زكاة من المال وفيه إشكال فإنه لم يصدق على ما فوق مائتي درهم مثلا والمتبادر أن يكون النصاب مالا حلالا فإن كان حراما وكان له خصم حاضر فواجب الرد وإلا فواجب التصدق إلى الفقير ولا يحل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت