فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 2270

منه شيء فلا زكاة في المغصوب والمملوك شراء فاسدا كما في القهستاني ثم النصاب إنما تجب فيه الزكاة إذا تحقق فيه أوصاف أربعة أشار إلى الأول بقوله حولي وهو أن يتم الحول عليه وهو في ملكه لقوله عليه الصلاة والسلام لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول سمي حولا لأن الأحوال تحول فيه وإلى الثاني بقوله فارغ صفة نصاب عن الدين والمراد دين له مطالب من جهة العباد سواء كان الدين لهم أو لله تعالى وسواء كانت المطالبة بالفعل أو بعد زمان فينتظم الدين المؤجل ولو صداق زوجته المؤجل إلى الطلاق أو الموت وقيل لا يمنع لأنه غير مطالب به عادة بخلاف المعجل وقيل إن كان الزوج على عزم الأداء منع وإلا فلا لأنه يعد دينا وأما الدين الذي لا مطالب له من جهة العباد كالنذر وصدقة الفطر ونحوهما فلا يمنع لأنه لا يطالب بها في الدنيا فصار كالمعدوم في أحكامها ودين الزكاة يمنع في السائمة وكذا في غيرها عند الطرفين سواء كان ذلك في العين بأن كان قائما أو في الذمة بأن كان مستهلكا وعند أبي يوسف في العين يمنع لا في غيره وعند زفر لا يمنع أصلا وإلى الثالث بقوله

و فارغ عن حاجته الأصلية أي عما يدفع عنه الهلاك تحقيقا أو تقديرا كطعامه وطعام أهله وكسوتهما والمسكن والخادم والمركب وآلة الحرف لأهلها وكتب العلم لأهلها وغير ذلك مما لا بد منه في معاشه فإن هذه الأشياء ليست بنامية فلا يجب فيها شيء وإلى الرابع بقوله نام صفة ثانية لقوله نصاب

ولو تقديرا النماء إما تحقيقا يكون بالتوالد والتناسل والتجارات أو تقديري يكون بالتمكن من الاستنماء بأن يكون في يده أو يد نائبه لأن السبب هو المال النامي فلا بد منه تحقيقا أو تقديرا فإن لم يتمكن من الاستنماء لا زكاة عليه لفقد شرطه كما في المنح ملكا تاما بأن لا يكون يدا فقط كما في مال المكاتب فإنه ملك المولى حقيقة كما في الدرر ويفهم منه أنه احترز عن مال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت