فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 2270

العين ما يعلف من الغنم وغيرها الواحد والجمع سواء وبالضم جمع علف لأن النماء منعدم فيها لأن المؤنة تتضاعف بالعلف فينعدم النماء معنى والسبب المال النامي

وكذا لا شيء في السائمة المشتركة لأنها إنما تجب باعتبار الغنى ولا غناء إلا بالملك لا بملك شريكه إلا أن يبلغ نصيب كل منهما نصابا هذا إذا كانت مشتركة بالنصف فلو تفاوتت وبلغت حصة أحدهما نصابا وجبت عليه ولو كانت بين صبي وبالغ وجبت الزكاة على البالغ

ومن وجب عليه سن ذكر السن وأراد ذات السن وهذا لأن عمر الدواب يعرف بالسن ولم يوجد عنده أي المالك هذه العبارة وقعت بناء على الغالب المعتاد حتى لو دفع الأعلى أو الأدنى أو القيمة مع وجود السن جاز دفع أدنى منه مع الفضل أو أعلى منه وأخذ المالك الفضل أو دفع القيمة والمراد أن المتصدق مخير بين الأمور الثلاثة ثم يجبر الساعي على القبول إلا إذا دفع الأعلى وطلب الفضل حيث لا يجبر فيه الساعي عليه لأن فيه البيع الضمني فلا جبر فيه وله أن يطلب قدر الواجب أو قيمته وذكر صاحب البدائع أن المصدق لا خيار له إلا إذا أعطاه بعض العين لأجل الواجب بأن كان الواجب مثلا بنت لبون فأراد صاحب المال أن يدفع بعض الحقة بطريق القيمة فإن له أن لا يقبل لما فيه من عيب التنقيص

وقال الزيلعي وهذا غير مستقيم لوجهين أحدهما أنه مع العيب يساوي قدر الواجب وهو المعتبر في الباب والثاني أن فيه إجبار المصدق على شراء الزائد انتهى لكن فيه بحث فإن قوله فيه إجبار المصدق على شراء الزائد ليس بسديد فإنه لا يجبر عليه وهو أيضا مخير غايته أن المصدق يعرض على الآخذ هذا فإن قبله فبها وإلا يتوجه إلى آخر وبالجملة أنه لا يجبر في واحد منهما على شيء إذا دفع الأعلى وقيل الخيار للساعي والأولى ما قررناه آنفا والساعي من نصبه الإمام لأخذ الصدقات

ويجوز دفع القيم في الزكاة حتى لو أدى ثلاثة شياه سمان عن أربع وسط جاز بخلاف ما لو كان المنصوص عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت