فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 2270

حتى لو هلك الأربع لا يسقط شيء من الشاة ثم إلى نصاب يليه فإن جاوز الهالك العفو يصرف إلى نصاب يليه كما لو هلك خمسة عشر من أربعين بعيرا فالأربعة تصرف إلى العفو ثم أحد عشر إلى النصاب الذي يليه وهو ما بين خمسة وعشرين إلى ست وثلاثين حتى تجب بنت مخاض ثم وثم إلى أن ينتهي عند الإمام كما لو هلك عشرون منها ففي الباقي أربع شياه ولو هلك خمسة وعشرون ففي الباقي ثلاثة شياه ولو هلك ثلاثون ففي الباقي شاتان ولو هلك خمسة وثلاثون ففي الباقي شاة

وعند أبي يوسف يصرف الهالك بعد العفو الأول إلى النصب أي إلى كل النصاب حال كونه شائعا كما لو هلك خمسة عشر منها فتجب في الباقي خمسة وعشرون جزءا من ستة وثلاثين جزءا من بنت لبون عنده كانت الأربعة الزائدة عفوا فيصرف الهالك إلى الأربعة أولا ثم الهلاك يشيع في الكل فيسقط بقدر الهالك والزكاة تتعلق بالنصاب دون العفو عند الشيخين

وعند محمد وزفر بهما أي بالنصاب والعفو لأن الزكاة وجبت شكرا لنعمة المال والكل نعمة وللشيخين قوله عليه الصلاة والسلام في خمس من الإبل شاة وليس في الزيادة شيء حتى تبلغ عشرا وهكذا قال في كل نصاب نفى الوجوب عن العفو وفرع على هذا الأصل فقال فلو هلك بعد الحول أربعون من ثمانين شاة تجب شاة كاملة وعند محمد نصف شاة لأن الهلاك يصرف إلى العفو فقط عند الإمام وعند محمد يصرف إليهما

ولو هلك خمسة عشر من أربعين بعيرا تجب بنت مخاض لما قررناه آنفا

وعند أبي يوسف خمسة وعشرون جزءا من ستة وثلاثين من بنت لبون لما قدمناه آنفا

وعند محمد نصف بنت لبون وثمنها لأن الهلاك يصرف إليهما جميعا فإذا هلك خمسة عشر من أربعين بقي خمسة وعشرون فيجب نصف وثمن من بنت لبون اعلم أن صرف الهلاك إلى العفو يتصور في جميع الأموال عند الإمام وعندهما فلا إلا في السوائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت